اتفق كل من وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي، ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، نجلاء المنقوش، خلال لقاء جمعهما الاربعاء في مقر الوزارة، على تطوير الإاطار القانوني المنظم للعلاقات بين البلدين.

كما أكدا، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن الخارجية، على تعزيز التشاور والتنسيق في كل ما من شأنه دعم الاستقرار في ليبيا، وذلك من خلال المساعي والتحركات على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، وخاصة في مجلس الأامن.

وشدد الجرندي، بالمناسبة، على ما توليه تونس من أهمية للعلاقات الإستراتيجية مع الشقيقة ليبيا، والإرادة السياسية الصادقة التي تحدو البلدين لتعزيز التعاون في شتى المجالات، معبرا عن ارتياحه لنسق العلاقات الثنائية المتميزة بين الجارتين تونس وليبيا.

وأشار إلى أن الجانب التونسي بصدد الإعداد للجنة المشتركة على مستوى وزيري الشؤون الخارجية، والتي تم الاتفاق في شأن انعقادها أثناء زيارة رئيس الجمهورية، قيس سعيد، إلى طرابلس يوم 17 مارس الماضي.

 من جانبها، ثمنت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، "الدور الإيجابي الذي قامت به تونس في دعم المسار السياسي السلمي في ليبيا، وما لقيه من مساندة دولية وإقليمية"، منوهة "بعراقة علاقات الأخوة والجوار والتعاون المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين".

وأكدت أن "التجربة أثبتت أنه لا يوجد حل في ليبيا سوى الحوار السلمي التوافقي"، مشيرة إلى أن "حكومة الوحدة الوطنية عاقدة العزم على مجابهة كافة التحديات والقيام بالإصلاحات الضرورية التي تستجيب لتطلعات الشعب الليبي في الرخاء والتقدم والازدهار".

كما ثمنت ثقة المجتمع الدولي في المسار السياسي الليبي، والذي تجسد خاصة في استئناف البعثات الدبلوماسية لنشاطها، وهو ما من شأنه أن يعزز من فرص التعافي الأمني والاقتصادي في بلدها، بما يعود بالنفع على الشعب الليبي والمنطقة بأسرها.

   ونوّه الطرفان، خلال اللقاء، بالدور الإيجابي والبناء الذي تقوم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومبعوثها الخاص "يان كوبيش"، كما تبادلا وجهات النظر حول أهم القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

   وكانت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، نجلاء المنقوش، التقت في وقت سابق من اليوم الاربعاء، رئيس الجمهورية، قيس سعيد، في قصر قرطاج، وذلك في إطار أول زيارة لها تؤديها إلى تونس منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الليبية.