أطلقت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بولاية صفاقس المنعقدة اليوم السبت عبر تقنية التواصل عن بعد صيحة فزع لحالة الاختطار المرتفع في الوضع الصحي جراء الانتشار غير المسبوق لوباء "كورونا" في الجهة وتهديده للمنظومة الصحية وجاهزيتها.

وأثارت اللجنة بالخصوص إشكاليات "تواصل الاستهتار" بالبروتوكولات الصحية رغم ارتفاع مؤشرات انتشار الوباء من حيث عدد الإصابات المسجلة والوفيات وبلوغ نسب الإيواء الطبي أعلى مستوياتها واستنزافها الإمكانيات البشرية واللوجيستية التي صارت محدودة بالمقارنة مع الحاجيات المتزايدة.

وأكّد والي صفاقس ورئيس اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة أنيس الوسلاتي أن اللجنة مستعدة لأخذ قرارات صارمة لمجابهة حالة التسيب والانفلات لدى قطاع واسع من المواطنين والفئات المختلفة وعدم احترامهم للبروتوكول الصحي وارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الاجتماعي.

وأفاد أنه سيتم تنظيم حملة واسعة النطاق مساء اليوم في الفضاءات المفتوحة للعموم علما وانه تم في الفترة الأخيرة تحرير عديد المحاضر والمخالفات ضد مخالفين كما تم غلق عدد من المقاهي قامت بتجاوزات.

وبيّن عرض عن تطور الحالة الوبائية في الجهة ارتفاعا كثيفا لعدد الإصابات ولنسبة الاختطار في عدد من معتمديات الولاية على غرار جبنيانة والعامرة ومعتمديات صفاقس الكبرى (المدينة والجنوبية والغربية وساقية الزيت وساقية الداير وطينة).

وقد سجّلت الجهة في الساعات الأربع وعشرين الماضية 8 وفيات جديدة و311 إصابة بالوباء في حين قدر عدد المقيمين بأقسام العناية المركزة 33 مصابا وأقسام "كوفيد أكسيجين" 189 مصابا والمصحات الخاصة 98 مصابا.

وأوضح العرض أنه "سُجّلت مؤشرات سلبية للغاية تنذر بتجاوز الطاقة القصوى للوحدات الاستشفائية العمومية" المقدرة ب42 سرير إنعاش و174 سرير أكسيجين بكثير وذلك مع ارتفاع نسبة إيجابية التحاليل بشكل غير مسبوق في الموجتين الاولى والثانية وصل إلى 40 بالمائة .

من جهته أقرّ المدير الجهوي للصحة بصفاقس جوهر المكني بمرور الجهة "بفترة صعبة وضغط كبير من حيث الحاجة للإيواء وارتفاع الوفيات" داعيا إلى "العمل الجماعي لكسر حلقات العدوى المجتمعية النشيطة والارتفاع في عدد الوفيات ومختلف المؤشرات السلبية" التي اضطرت الجهة إلى تكثيف التحاليل ولا سيما التحاليل السريعة.

وفضلا عن ارتفاع نسبة الإيجابية أشار المكني إلى ظهور إصابات خطيرة جدا انجرّ عنها إيواء فئة عمرية أصغر من الفئة المعتادة في أقسام الإنعاش وإلى نزول معدل أعمار الوفيات التي صارت تشمل أكثر الفئة بين 40 إلى 50 سنة.

ودعا المكني إلى ضرورة التسريع في طاقة الإيواء للإنعاش الطبي وتوفير الموارد البشرية المختصة وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص حيث تجري جلسة مع الأطباء الخواص لتامين حصص استمرار لاستغلال الأسرة الموجودة.

كما أكد على ضرورة بلوغ 450 سرير أكسيجين في الجهة و100 سرير إنعاش تحسّبا للأسوأ.