استنكرت وزارة المرأة والأسرة وكبار السن، بشدة، ارتفاع منسوب العنف المنزلي المبني على النوع الاجتماعي بتونس في الآونة الأخيرة لاسيما أثناء الجائحة وخلال شهر رمضان.

ولاحظت في بيان أصدرته، على إثر الحادثة التي وصفتها باللانسانية التي راحت ضحيتها المرحومة رفقة الشارني على يد زوجها، "أن العنف الأسري بصفة خاصة قد بلغ أقصاه وارتقى إلى الصبغة الإجرامية الخطيرة بالاقدام على إزهاق روح بشرية".

وحذرت من التطبيع مع كل أشكال العنف ضد النساء سواء في الفضاء الخاص أو العام والذي وجب التعاطي معه بالقطع مع سياسة الإفلات من العقاب ضد ما تتعرض له خاصة من تهديد بالقول أو الفعل أو الإشارة أو غيرها وضرورة التدخل الحيني والعاجل في إطار إنفاذ القانون منذ أولى الانتهاكات التي تطالهن حتى لا يتحول هذا التهديد إلى ممارسة مقبولة يؤدي تفاقمها إلى نهايات أو نتائج غير محمودة العواقب.

وعبرت الوزارة عن الأمل في ان تكون الحادثة منعرجا ليجد القانون عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 الذي قطع مع الضغط الذي يمكن أن يسلط على النساء في التخلي عن الشكاوى قصد تتبع المعتدي مجالا للتطبيق من كل الأطراف المتدخلة في تطبيقه والوصول إلى الغاية من إصداره وهي القضاء على كل أشكال العنف ضد النساء حتى تحفظ الكرامة الإنسانية لكل نساء و يتم القضاء على العنف الذي هو سبب و نتيجة للتمييز بين الجنسين.

كما تهيب الوزارة بكافة الفاعلين السياسيين والأحزاب والمنظمات وكل مكونات المجتمع المدني إلى العمل على نشر ثقافة مناهضة العنف ضد النساء و توعية النساء والرجال قصد القطع والتصدي إلى هذه الممارسات التي تدخل في خانة الاعتداءات و الجرائم وتمثل خرقا صريحا لأحكام القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة وللدستور والاتفاقيات الدولية.

وكانت جريمة قتل، جدت امس الاحد بالكاف، راحت ضحيتها امراة، (رفقة الشارني) بعد ان أطلق عليها زوجها، وهو عون أمن، النار بسلاحه المهني.