دعا وزير الشؤون الخارجية، عثمان الجرندي، اليوم الأحد، المجموعة الدولية الى "تحمل مسؤولياتها الاخلاقية والقانونية من أجل وقف العدوان الاسرائيلي الهمجي على الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة المحاصر"، الذي قال إنه "يشهد معاناة انسانية غير مسبوقة".

وأكد الجرندي، في اجتماع طارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الاسلامي، على ضرورة "وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب ااتي تتحصن بها إسرائيل ومحاسبتها على الانتهاكات االجسيمة المرتكبة ضد االمدنيين الأبرياء بما في ذلك الأطفال"، معتبرا إياها "جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي تستوجب إحالتها على محكمة الجزاء الدولية".

وأعرب وزير خارجية تونس عن الأمل في أن يخرج مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ستعقد هذا اليوم بطلب من تونس، بقرار يستجيب إلى مستوى مسؤوليته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ويضع حدا للعدوان الإسرائيلي بما يحقن الدم الفلسطيني ويحول دون مزيد تدهور الأوضاع الإنسانية.

وأكد أن تونس "لن تدخر جهدا من أجل حشد الدّعم الإقليمي والدولي للشعب الفلسطيني الشقيق، من خلال تكثيف الاتصالات مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة بما في ذلك الدول الأعضاء في مجلس الأمن".

وأضاف أنها ستواصل تحركها الدبلوماسي لدى مختلف المنتظمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الجمعية العامة للام المتحدة، "لوقف جرائم الكيان القائم بالاحتلال ووضعه أمام مسؤولياته ومنعه من التصرف كقوة فوق المحاسبة وفوق المواثيق الأممية".

وقال الجرندي إن "تاريخ قوات الاحتلال الاسرائيلية على مدى ثلاثة وسبعين سنة حافل بمختلف أنواع الجرائم والاعتداءات واستباحة المقدسات والتهجير القسري والفصل العنصري وهدم المباني والمستشفيات ومصادرة الأراضي والقتل العمد والإعدامات الميدانية والأًسر والتجويع واستهداف الشيوخ والنساء والأطفال الذين صاروا يملؤون المعتقلات الإسرائيلية".

وبين أن التطورات الحالية "ما هي سوى حلقة جديدة في سلسلة الجرائم الاسرائيلية، التي تبرهن مرة أخرى بأنها كيان استيطاني واستعماري وعنصري ولم يكن يوما طالب سلام أو مؤمنا به، كما لم يعترف يوما بالقرارات الدولية والمواثيق الأممية ذات الصلة بحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني في تحد سافر وصارخ لجميع القيم والمبادئ الانسانية المشتركة".

وذكر الوزير بموقف تونس الثابت و"الداعم للحق الفلسطيني المشروع في أرضه وقدسه وجميع مقدساته"، مشددا على أن "إحلال السلام الدائم والعادل والشامل في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الشعب الفلسطيني لجميع حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف ولا للسقوط بالتقادم، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".