دعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، الحكومة إلى مراجعة سياساتها تجاه الهيئات المستقلة، واحترام استقلاليّة الهيئات العمومية المستقلّة واحترام دورها الرّقابي والتعديلي الذي يمثل سندا للدّيمقراطيّة والحوكمة الرشيدة وضمانة لإنجاح مسار بناء دولة القانون والمؤسسات.

واعتبرت الهايكا في بيان لها أصدرته مساء اليوم الخميس 10 جوان 2021، على إثر قرار رئيس الحكومة المتعلق بإقالة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عماد بوخريص، اعتبرت طريقة تعاطي الحكومة مع الهيئات المستقلة لا تعكس سوى عدم فهم لدورها والغاية من إرسائها وانعدام رؤية حكومية واضحة تجاهها.

وقالت إن هذا القرار يندرج في إطار سياسة ممنهجة للضغط على الهيئات كمؤسسات مستقلة والتضييق عليها وثنيها عن القيام بدورها في كشف ملفات الفساد ووضع حد للفوضى والإفلات من العقاب.

وتابعت أن المحاولات المتكررة لضرب عملها لا يمكن أن يخدم سوى مصالح اللوبيات المالية والحزبية الضيقة، وما سحب مشروع القانون الأساسي المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري من مجلس نواب الشعب، إلا دليلا على ارتهان الحكومة لهذه اللوبيات وتواطئها على حساب المصلحة الوطنية.

وحذرت الهيئة من تبعات هذه القرارات الارتجالية على مستقبل البلاد، ودعت كل القوى الفاعلة إلى التكاتف في سبيل حماية استقلالية الهيئات واستكمال إرسائها باعتبارها جزءا لا يتجزّأ من منظومة حقوق الإنسان.

وحملت الهايكا مجلس نواب الشعب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في علاقة بالهيئات الدستورية بسبب التلكؤ في تركيز الهيئات الدائمة واستكمال سن القوانين الأساسية المنظمة لها مثلما يقتضيه دستور الجمهورية التونسية لسنة 2014.

وفي هذا الإطار، أكدت الهيئة على ضرورة التسريع في استكمال وضع المنظومة القانونية للهيئات استنادا إلى المعايير الدولية ودون محاولة لتدجينها والالتفاف على وظائفها الرقابية الأساسية.