دعت الهيئة الوطنية للوقابة من التعذيب، رئيس الحكومة، بوصفه مشرفا بالنيابة على وزارة الداخلية، إلى تحمّل كامل مسؤوليته في التصدّي لحالات انتهاك حقوق المواطنين والاعتداء عليهم من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الراجعين بالنظر إلى وزارته واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار الممارسات المشينة.

وقالت الهيئة في بلاغ لها اليوم الخميس 10 جوان 2021، إنه على إثر علمها بحالة موت مستراب في جهة تونس الغربيّة وما تلاها من احتجاجات شعبية وما عمدت إليه الفرق الأمنية من تدخلات ميدانية بمنطقة سيدي حسين وثقت فيها عملية تعرية وسحل وضرب لمواطن أعزل، وعلى إثر مباشرتها  بجمع المعلومات حول هذه الحادثة والتي من ضمنها تصريحات رسمية صادرة عن وزارة العدل تكذّب عملية الموت المستراب ولا تتعرّض للاعتداءات المرتكبة من قبل القوات الأمنية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، قد تعهدت بالملف، تلقائيا وستصدر تقريرها بمجرّد استيفاء عمليّات البحث والتقصّي حول الموضوع.

وأكد البلاغ أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز معه تبرير أي انتهاك لكرامة وحقوق المواطنين أو التستر على ذلك.

وذكّرت الهيئة بالفصل 102 من الدستور الذي نص على أنّ "القضاء سلطة مستقلة تضمن إقامة العدل، وعلوية الدستور، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات، القاضي مستقل لا سلطان عليه في قضائه لغير القانون".

ودعت السلطة القضائية بكل هياكلها والقضاة المتعهدين بهذا الملف وغيره من ملفات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلى الوقوف وقفة حق حازمة وإحالة المتورطين من بين الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على القضاء طبقا للفصل 101 مكرر من المجلة الجزائية وإنهاء حالات الإفلات من العقاب التي لا يمكن القبول بها بأي حال من الأحوال.