أسفر اجتماع انعقد، اليوم السبت، بجزيرة جربة من ولاية مدنين، في إطار سلسلة مشاورات رفيعة المستوى بين الديوانة التونسية والجمارك الليبية، عن اعلان مديري الجمارك بالبلدين عن انطلاق العمل فعليا بالمنفذ الجمركي المشترك الخاص بالعمليات التجارية بمعبر راس جدير في انتظار تعميم ذلك على حركة المسافرين في مرحلة لاحقة.
ووفق المراقب العام المكلف بالمصالح الجهوية بالادارة العامة للديوانة التونسية، العميد هشام ميلادي، فان تفعيل العمل بهذا المنفذ المشترك للبضائع سيمكن من ضمان انسياب اكثر لحركة البضائع بين البلدين، وتطوير المبادلات التجارية من خلال اخضاعها الى مختلف الاجراءات المتعلقة بعملية التصدير نحو ليبيا او التوريد نحو تونس وإلى عملية تفتيش واحدة بنفس الفضاء الذي يحتضن مصالح الديوانة التونسية والليبية في الان نفسه بما يضفي اكثر سرعة ونجاعة على المبادلات التجارية بين البلدين، حسب قوله.
وحسب المصدر ذاته، فان المبادلات التجارية تحسّنت بين تونس وليبيا لتبلغ قيمة الصادرات التونسية نحو ليبيا 541 مليون دينار كامل سنة 2020، فيما وصلت الى 497 مليون دينار خلال الاشهر الخمسة الاولى من السنة الحالية، في تطور هام عادل قيمة صادرات سنة كاملة، فيمل بلغت قيمة الواردات 41 مليون دينار سنة 2020 وتطورت في الاشهر الخمسة الاولى من سنة 2021 الى حوالي 33 مليون دينار بفضل تحسن الاجراءات الداعمة لتنمية المبادلات التجارية بين البلدين.
ومن جهته، اعتبر مدير الادارة الفنية بمصلحة الجمارك الليبية، سالم البصير، ان الاعلان رسميا عن فتح المنفذ المشترك بين البلدين امام البضائع سيضفي سرعة على العملية الجمركية، ويسهل انسياب تبادل البضائع بين البلدين سواء عند التصدير او التوريد باخضاع البضائع الى تفتيش واحد من الجانب التونسي والليبي، واجراءات موحدة بنفس المكان، وذلك بعد مدة تجريبية دامت أكثر من شهر من في انتظار اخضاع المسافرين الى نفس الاجراء بمنفذ مشترك بعد الانتهاء من اعداد الجوانب اللوجستية، والتجهيزات الضرورية للمنافذ، في مدة لن تتجاوز شهرين او بعض اشهر، وفق تأكيده.