دعت جمعية القضاة التونسيين مجددا الى فتح تحقيق حول الأحداث" الخطيرة" التي جدت يوم 07 جوان الجاري ، وتمثلت في دخول نواب وسياسيين في علاقة بملف رئيس حزب قلب تونس مقر القطب القضائي الاقتصادي والمالي دون أن يكونوا مأذونين.

وأكدت في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء ان النواب والسياسين احتلوا أروقة القطب واعتصموا أمام مكتب قاضي التحقيق المتعهد بالبحث ورفضوا المغادرة مستعملين وسائل الضغط واستعرضوا القوة على القاضي في مظهر ماس بأمن القضاة الشخصي وأمن القطب القضائي المتخصص ومحتوياته من الملفات الحسّاسة، ومخل بشكل فاضح ومُشين بسير القضاء واستقلاله.

وأضافت انها راسلت وزير الداخلية بالنيابة ووزيرة العدل ووكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس والمجلس الأعلى للقضاء، لحثهم على متابعة الموضوع، وذلك نظرا لعدم مبادرة أية جهة من الجهات المشرفة والمسؤولة على أمن المحاكم وتأمين القطب وعلى حسن سير القضاء واحترام استقلاله بفتح الأبحاث.

واعتبرت أن عدم إجراء هذه الأبحاث وعدم الانتهاء إلى نتائج بتحميل المسؤوليات يعد تغطية على ما حصل ومؤشرا خطيرا على التغاضي على أفعال مؤاخذة إداريا ومجرمة جزائيا وموقفا مناصرا وداعما لاستباحة القطب كمؤسسة قضائية واستضعافها والضغط عليها فيما يقع على عاتقها من مهام وطنية في مكافحة جرائم الفساد ومساندة للمتنفذين وللسياسيين وتشجيعا لهم ولغيرهم على تكرار مثل هذه التجاوزات وضربا لاستقلال القضاء.

وأكدت من جهة أخرى تمسكها بضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع لكل المتقاضين ممن يمثلون أمام العدالة في نطاق مسارات إجرائية شفافة وسليمة على قدم المساواة بين كل الموقوفين على ذمة القضاء مهما كانت مواقعهم دون تكريس وضعيات تفاضلية وتمييزية لبعضهم على البعض الآخر أو وضعيات انتقاص من الحقوق المكفولة للجميع .