ألقى سمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ظهر اليوم الأربعاء 16 جوان 2021 كلمة الاتحاد في الدورة109 لمؤتمر العمل الدولي التي تنتظم هذه السنة عن بعد وتتناول موضوع "العمل في زمن كوفيد".

واكد رئيس الاتحاد أن جائحة كورونا وضعت شركاء الإنتاج الثلاثة أمام حقيقة هامة وهي أن عالم الاقتصاد أمامه الكثير من المخاطر التي يمكن أن تتهدد العمال وأصحاب العمل وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، كما أنها أثبتت أن نظم الإنذار والإحاطة والمرافقة التي وضعتها الحكومات كانت أحيانا غير فعالة أو دون المستوى.

وأشار سمير ماجول أن جائحة كورونا أبرزت أيضا عمق الهوّة بين الدّول في مجال الرّقمنة والتكنولوجيات الحديثة وأظهرت الحاجة الملحة لتعميم الاقتصاد الرقمي من أجل إزالة العوائق الفنية والمعرفية وخاصة كسر حواجز الرفض النفسية التي تعطل كل اصلاح، مضيفا أن الرهان الأهم اليوم هو المحافظة على ديمومة النسيج الاقتصادي واستدامة مؤسسة الإنتاج لأنها الضامن للتشغيل والتنمية والاستقرار.

كما بين رئيس الاتحاد أن جائحة كورونا أثبتت أن تعطّل إنتاج المؤسسة أو فقدان سوقها أو إفلاسها أمر يؤثر على الجميع، فهو يمس من تزويد السوق ويهدّد العمال في مواطن شغلهم وضمان دخلهم ويحرم الدولة من مداخيل جبائية ومساهمات اجتماعية هي في أشد الحاجة لانتظامها.

ودعا رئيس الاتحاد منظمة العمل الدولية والمؤسسات المالية الدولية إلى إقرار خطة عمل تهدف لمساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على تجاوز آثار الجائحة وتدعيم توازنها المالي عبر النفاذ إلى التمويلات اللازمة وعدم إثقالها بأي أعباء إضافية وتوفير أرضية مرنة وملائمة تمكّنها من حسن توظيف مواردها البشرية وتجنّبها تسريح العمال، على أن تنخرط كل الأطراف من حكومات وقطاع بنكي ونقابات أصحاب عمل وعمال في هذا البرنامج.

كما أقترح رئيس الاتحاد أن يتضمن النداء العالمي الذي سيصدر عن هذه الدورة دعوة لدفع التعاون الدولي في مجال صناعة التّلاقيح تحت غطاء أممي يراعي احترام براءات الاختراع من جهة ومتطلبات النفاذ الى الوقاية والعلاج في عالم متضامن من جهة أخرى.

وفي ختام كلمته أعرب ماجول عن التضامن الكامل لأسرة أصحاب المؤسسات في تونس مع الأشقاء في فلسطين في محنتهم المتواصلة منذ عقود بسبب الاحتلال والاستيطان ووقوقها مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته والعيش بحرية وسلام في وطن مستقل.