عبر اتحاد الأعراف عن خيبة الأمل لاستمرار المعارك السياسية بين مختلف مكونات السلطة في البلاد، والتأثيرات السلبية جدا لهذا الوضع على الواقع المالي والاقتصادي والاجتماعي، وخاصة إعاقته فتح الملفات الحارقة وعلى رأسها إنقاذ الاقتصاد وإقرار الإصلاحات العاجلة والهيكلية الحياتية لتونس، ويجدد الـتأكيد على أنه آن الأوان لإدراك حجم المخاطر وتداعيات حالة الشلل التي تعيشها البلاد منذ أشهر.

  ودعا الاتحاد إلى استكمال تكوين الهيئات الدستورية وإلى إعادة النظر في القانون الانتخابي، وفي تمويل الأحزاب وقانون الجمعيات دعما للشفافية والوضوح، وكذلك مراجعة بعض فصول الدستور لإضفاء الانسجام والوضوح بين مختلف أحكامه.

وأعرب عن انشغاله الكبير لتواصل تفشي فيروس كورونا وخاصة تسجيل أرقام مفزعة للوفيات، ونسب مرتفعة جدا للعدوى، وجدد التأكيد على أن صحة المواطن التونسي تبقى أولوية الأولويات، مطالبا بالعمل على الترفيع في نسق عملية التلقيح  واتباع سياسة تقوم على الوقاية بما يضمن حسن التعامل مع الأوبئة ، ويؤكد على أهمية  التشجيع  على الاستثمار في   تصنيع اللقاحات .

وأكد أن جائحة كورونا قد أضرت بكل القطاعات والمؤسسات، وأنه على عكس ما يردده البعض، لا وجود لأي قطاع أو مؤسسة استفادت من هذه الجائحة التي تسببت في إفلاس العديد من المهنيين، فيما يواجه الآخرون  خطر الإفلاس، داعيا إلى إقرار برنامج إنقاذ جدي   للمؤسسات ولمئات الآلاف من مواطن الشغل المهددة. 

كمت ندد بما اعتبرها حملة المغالطة والتشويه للقطاع الخاص التي رافقت الزيادات الأخيرة في أسعار بعض المواد الأساسية، من خلال الادعاء باطلا بأن هذه الزيادات جاءت بضغط من أصحاب المؤسسات، ويؤكد أن عائدات الزيادات الأخيرة في الأسعار لم تستفد منها المؤسسات الخاصة ولو بمليم واحد في أي حلقة من حلقات الإنتاج أو التوزيع أو الترويج، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر الزيادة في سعر المحروقات التي اتخذت للتقليص من حجم الدعم أو الزيادة في سعر السكر التي عادت بكاملها للديوان التونسي للتجارة للتقليص من عجزه والتخفيف بذلك على  خزينة الدولة، ودعا الحكومة لتوضيح حقيقة الصورة أمام الرأي العام. 

ودعا اتحاد الصناعة والتجارة إلى التحلي بروح المسؤولية في التعاطي مع مثل هذه المسائل الحساسة والابتعاد عن الخطابات الشعبوية والتحريضية وتأليب الرأي العام ضد القطاع الخاص ويجدد التأكيد بأن معركة التونسيين جميعا اليوم هي إنقاذ الاقتصاد وليست ضد القطاع الخاص الذي مثل ويمثل قارب النجاة لتونس.