أبرم مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (الكريديف) والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اليوم الثلاثاء اتفاقية شراكة من أجل مناهضة العنف ضد المرأة وترسيخ مقاربة النوع الإجتماعي في قطاع الإعلام.

   وبينت المديرة العامة للكريديف نجلاء العلاني على هامش موكب التوقيع أن الاتفاقية المبرمة تهدف الى بناء مسار عمل تشاركي بين الطرفين لمناصرة حقوق النساء والدفاع عن قضاياهن في كنف حرية الرأي والتعبير واحترام مبادئ العمل الصحفي.

   ولفتت في هذا الخصوص الى الدور المحوري لنقابة الصحفيين في الدفاع عن حقوق الإنسان عامة وعلى حقوق النساء بشكل خاص.

   وأضافت أن الكريديف يعتزم بمقتضى هذه الاتفاقية فتح آفاق عمل مشتركة تساهم في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين في الولوج الى المناصب العليا في قطاع الإعلام أو غيرها من الخطط مشددة في هذا الصدد على دور الإعلام في تغيير العقليات النمطية حول دور المرأة في المجتمع لدى عموم المواطنين. 

   وأبرزت أن ابرام هذه الاتفاقية يتنزل في اطار مقتضيات الفصل 11 من القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 والمتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

   وينص هذا الفصل على دور وسائل الإعلام العمومية والخاصة في التوعية بمخاطر العنف ضد المرأة ومناهضته والوقاية منه وتكوين العاملين في المجال الإعلامي على التعاطي مع العنف المسلط على النساء بمهنية وفي ظل احترام مبادئ حقوق الإنسان.

   من جهته لفت رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي الى أن عقد اتفاقية شراكة مع الكريديف جاء ايمانا من النقابة بالدور الهام الذي يضطلع به في مناصرة حقوق المرأة والأطفال وتحقيق مبدأ المساواة بين الجنسين وعديد القضايا الأخرى

   واعتبر أن العديد من القضايا المطروحة اليوم على أرض الواقع لا يتعامل معها الاعلام بالحرفية اللازمة، على غرار تغييب الطرح الجدي لقضايا تهم العنف المسلط ضد المرأة والأسرة.

   وعبّر عن أمله في أن تساهم هذه الاتفاقية في تغيير المشهد الاعلامي عبر تنظيم الدورات التكوينية والندوات المشتركة من أجل ارساء خطاب اعلامي متكامل يكرس لترسيخ المبادئ الكونية ويضمن الحقوق والحريات.

ولفت الجلاصي الى ضعف حضور المرأة في المشهد الإعلامي والذي لا يتعدى نسبة 10 بالمائة حسب تقرير الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري" الهايكا "الأخير.

   يذكر أن الاتفاقية تتضمن 9 بنود وهي مفتوحة وقابلة للتجديد وتنص على تنظيم دورات تكوينية لفائدة الصحفيين المنخرطين في النقابة في مجال النوع الإجتماعي والقيادة النسائية ومناهضة العنف ضد النساء وفي مجال السلامة الرقمية.

   كما سيتم بمقتضى هذه الاتفاقية تنظيم حملات توعية مشتركة حول سلامة الصحفيات أثناء القيام بمهامهن وتوثيق وحفظ الذاكرة النسائية في قطاع الصحافة.