اعتبر محافظ البنك المركزي، مروان العباسي، أن البنوك التونسيّة متأخرة على مستوى الاستثمار في القارّة الإفريقية.

وأشار العبّاسي إلى تواجد قطاع التأمين بشكل أكبر أكثر من البنوك في بلدان القارة، مضيفا على هامش مشاركته في الدورة الرابعة للمؤتمر الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا (فيتا 2021)، أنّه من المفروض أن يساعد البنك المركزي هذه المؤسسات البنكية على الاستثمار في القارّة.

كما لفت إلى أن كل المؤسسات البنكية الموجودة في أفريقيا هي، التّي تستثمر عن طريق مشاريع كبرى بتمويل من البنك الافريقي للتنمية.

وبين، من جهة أخرى، أنّ الخروج من الأزمة الماليّة الحالية، التّي تعيشها تونس، والتّي فرضتها الجائحة الصحيّة يقتضي التفكير في طرق جديدة للتعاون، مؤكدا ضرورة التوجه نحو البلدان، التّي تسجل النسب الأكبر والأسرع في النمو والاستثمار وفي مقدمتها آسيا وافريقيا.

ودعا محافظ البنك المركزي  السلط العمومية للتفاعل بالنجاعة المطلوبة من أجل تنفيذ الإصلاحات العاجلة لتنقية مناخ الأعمال وتعزيزه وخلق بيئة مشجعة على الاستثمار تتماشى مع متطلبات بعث المؤسسات المجددة والمبتكرة.

وأضاف أن البنك المركزي يعمل بالتنسيق مع نظرائه وشركائه في القارّة لدعم التعاون في مجالات التمويل والإدماج وتعصير أنظمة الخلاص الإفريقية وكذلك في إعداد نظم أساسية للمؤسسة المالية الأفريقية بما يمكن من بعث بنك مركزي إفريقي.

وبين محافظ البنك المركزي أنه من الضروري حشد الدعم من المؤسسات الماليّة متعدّدة الأطراف بما يمكن من الترفيع في تمويل الاستثمارات العمومية في القطاع الرقمي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن البنك الدولي يتوقع بلوغ قيمة الاستثمارات ما بين 80 و100 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة في افريقيا.

ومن بين الأوليات، خلال الفترة الراهنة، تعزيز الروابط الجويّة والبحريّة والبريّة بين بلدان القارّة وتعزيز حضور البنوك، التي تعد عاملا أساسيا للنهوض بالمشاريع والأعمال، والتسريع في خلق مناطق تبادل حر على مستوى إقليمي وقاري من شأنها إخراج دول القارة من وضعية الدول الفقيرة.

وبيّن مروان العباسي أن المبادلات التونسيّة مع القارة (خارج الدول العربية) لا زالت تمثل نسبة متواضعة جدّا من التجارة الخارجية الشاملة إذ لم تتجاوز نسبتها 2 بالمائة من الصادرات و 0،5 من الواردات.