عبرت الجامعة الوطنية للبلديات التونسية عن رفضها للممارسات "المتعمّدة" من رئيس الحكومة لما فيها من تغاضي وتهميش لدور السلطة المحلية باعتبارها سلطة منتخبة تتمتع بكافة مقومات الشرعية.

وبينت انها قامت منذ تولي مكتبها التنفيذي لمهامه في نوفمبر 2020، بتوجيه مراسلات إلى رئيس الحكومة لتحديد موعد للقاء وفد من الجامعة ولكن في كل مرة تتفاجأ الجامعة بتأجيل الموعد إلى أجل غير محدد بتعلّة انشغال رئيس الحكومة بحالات طارئة، آخرها الاجتماع المقرر ليوم 26 جويلية 2021 والذي تم التراجع عنه رغم أن هذا الموعد قد تم تحديده منذ ما يقارب الشهر.

واعتبرت الجامعة الوطنية للبلديات التونسية "تنصّل رئيس الحكومة تعبيرا واضحا عن سياسة إقصاء ممنهجة للدور الحقيقي للسلطة المحلية المنتخبة في التنمية وفي المجهود الوطني لإنجاح مسار اللامركزية التي تعتبر من أهم مكاسب دستور الجمهورية الثانية".

وتابعت ان أهم المطالب التي طرحتها الجامعة للتباحث بشأنها مع رئيس الحكومة تتمثل  في:

 بعث لجنة قيادة لدى رئاسة الحكومة تعنى بمسار اللامركزية

العمل على وضع روزنامة لإستكمال المسار اللامركزي وخاصة النصوص القانونية و تركيز المجلس الأعلى للجماعات المحلية الذي يعدّ مؤسسة جدّ مهمة في المجال.

 العمل على بعث هياكل تنسيق بين البلديات والمصالح الإدارية المركزية واللاّمحورية لضمان التعاون بينها وتكامل تدخلاتها بما يحقق نجاعتها ويضمن المساواة للمواطنين تجاه المرفق العمومي

النظام الأساسي والمسار المهني للمنتخبين.

تداعيات جائحة كورونا على المالية المحلية

وشددت على ان ما اعتبرته التجاهل المتعمد من رئيس الحكومة لهيئة منتخبة ممثلة لكل البلديات، ينمّ عن عدم احترام للدستور الذي كرّس مفهوم السلطة المحلية ولمجلة الجماعات المحلية التي منحت البلديات صلاحيات مهمة تجعل منها فاعلا رئيسيا في كل الملفات والقضايا.