اعرب الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في بيانه الصادر اليوم الجمعة، عن انشغاله العميق بالتداعيات الكارثية للجائحة الصحية التي تعيشها تونس والتي بلغت مرحلة خطيرة جدا وتسببت في وفاة أكثر من سبعة عشر ألف تونسي، وفي فقدان آلاف المؤسسات ومئات الآلاف من مواطن الشغل، وبلوغ آلاف المؤسسات مرحلة عدم الإيفاء بالتزاماتها الاجتماعية والمالية والجبائية المتأكدة، بسبب عدم قدرتها على ذلك، وحتى تتمكن من صرف الأجور ومستحقات مواردها البشرية أولا وقبل كل شيء.

وجدد التأكيد على أن مجابهة جائحة كورونا وتداعياتها الخطيرة على المواطنين وعلى المؤسسات تبقى أولوية الأولويات، وأن بوصلة كل القوى الوطنية والشركاء الاجتماعيين يجب أن تتجه في الظرف الراهن نحو توحيد الجهود ورصّ الصفوف لمواجهة هذا التهديد الصحي المتزايد وإنقاذ أرواح المواطنين والحفاظ على ديمومة المؤسسات وعلى مواطن الشغل.

وأعلن إتحاد الأعراف عن وضع القاعة الكبرى للمؤتمرات بالمقر المركزي للاتحاد بالعاصمة على ذمة الدولة لاستخدامها كمركز للتلقيح أو لعلاج مرضى "كوفيد" وذلك بتنسيق ومساهمة قطب الصحة بالاتحاد .

وشدد  على أهمية وضع أسس سياسة صحية وقائية في القطاعين العمومي والخاص حتى يتسنى حسن التعاطي مع مثل هذه الأزمات، ويدعو إلى تسريع نسق حملة التلقيح، وإلى وضع برنامج خاص للتلقيح بالمؤسسات الاقتصادية ، لتوفير الظروف الآمنة لتواصل النشاط الاقتصادي، كما يحيي البلدان الشقيقة والصديقة التي تقف مع تونس في هذه الأزمة .

وذكر بأن أغلب الدول التي حققت نجاحات مقارنة بغيرها في تجاوز تداعيات جائحة كورونا جنّدت إمكانيات ضخمة من الميزانيات العمومية وفّرتها لكل مواطنيها ومؤسساتها الاقتصادية بدون أي تمييز بين قطاع عمومي أو قطاع خاص، وهو ما لم يتوفر للأسف في تونس للقطاع الخاص سواء للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أو للأجراء أو للمهنيين والحرفيين، حيث لم يقع الإيفاء بالعديد من الوعود والتعهدات، وتركت المؤسسات تواجه مصيرها ومصاعبها بمفردها وتكابد من أجل صرف الأجور ومستحقات الموارد البشرية.