عبرت النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين والنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الصحة العمومية عن إكبارها لدور مهنيي الصحة وتضحياتهم الجسام في مواجهة الوباء رغم ما يعانيه القطاع من نقص فادح في الموارد البشرية والمادية وفي وسائل الحماية ورغم العنف الجسدي والمعنوي الذي يتعرضون له كل يوم في أماكن عملهم.

و دقت النقابتان ناقوس الخطر من الضرر الذي لحق المنظومة الصحية العمومية، جراء الاستنزاف الحاد للموارد البشرية، والعجز المالي الكبير للمستشفيات العمومية التي راكمت الديون وباتت عاجزة على توفير الإمكانيات اللازمة لمواجهة الوباء. حيث بلغت مستحقات القطاع العمومي للصحة لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى موفي ماي 2021، مبلغا قدره 1407 مليارا من المليمات موزعة بين 980 مليارا للمستشفيات العمومية و427 مليارا للصيدلية المركزية معتبرة ان كل هذه المعطيات تؤشر بوضوح إلى تقصير الحكومة في دعم القطاع الصحي في مواجهة الكارثة وتحمل تبعات فشل السياسات الصحية المتبعة.

وحملت السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية برئاساتها الثلاث المسؤولية كاملة في فشل نتائج الحملة الوطنية للتلقيح نتيجة تقصيرهم في استجلاب الكميات اللازمة من الجرعات واعتمادهم الوعود الزائفة والهروب من المسؤولية مما جعل المواطنين يواجهون هذه الموجة الجديدة دون حماية ما أدى إلى الارتفاع المهول لأعداد الوفيات اليومية جراء هذا الوباء.

وشددت على ان ما يمر به القطاع الصحي من أزمة حادة نتيجة للوضع المتردي للمنظومة الصحية العمومية التي طالما حذرت منه نقابات القطاع وحصيلة منطقية لغياب الإرادة السياسية للبدء في إصلاح جذري للمنظومة الصحية وتنصل الحكومة من رصد التمويلات اللازمة لذلك، وليس أدل على ذلك من تنكر رئيس الحكومة لتعهداته في الشروع الفوري في الإصلاح وبعث الهيئة العليا لإنقاذ المنظومة الصحية العمومية التي التزم بها إبان يوم الغضب الوطني الذي نظمته نقابات القطاع إثر وفاة الشهيد بدر الدين العلوي في حادثة المصعد بمستشفى جندوبة. 

ودعت النقابتان مهنيي الصحة لمزيد رصّ الصفوف والتعاون وبذل التضحيات في سبيل انقاذ المواطنين رغم صعوبة الظروف المهنية، وهم الذين جبلوا على البذل والعطاء وإنكار الذات وشددت على أن تحميل المسؤوليات للأطراف التي أوصلت القطاع لهذا الوضع قادم لا محالة.

ودعا الطرفان جميع المواطنين والمواطنات إلى تطبيق البروتوكولات الصحية وحماية أنفسهم والالتزام الفعلي بقواعد التباعد الجسدي وطالبا السلطة مواصلة الجهود لتوفير التلاقيح في أقرب الآجال مؤكدين ضرورة تخصيص الحكومة الإمكانيات اللازمة لفائدة المستشفيات وتكفل المصحات الخاصة بنفقات بعض مرضى الكوفيد.

كما دعت النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين والنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الصحة العمومية إلى التعامل الجدي مع الإجراءات المقترحة من اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا.