طالبت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات الحكومة بالإسراع في تلقيح كافة الفئات العمرية وخاصة الأطفال والشباب قبل العودة المدرسية والجامعية، ونشر تقرير مفصل لمجالات صرف تبرعات التونسيين والتونسيات عبر صندوق 1818، متهمة الحكومة وحزامها السياسي باقتراف جرائم ضد المواطنين بسبب سوء إدارة الأزمة الصحية.

وحمّلت الجمعية الحكومة ورئاسة الجمهورية وكل الأطياف السياسية بمجلس نواب الشعب المسؤولية الكاملة فيما أسمته جرائم التلاعب بالأرواح البشرية، منددة بمواصلة " الصراعات الهامشية وتأخّر رئاسة الجمهورية في حشد الديبلوماسية لجلب اللقاحات والمعدات الطبية للظهور بمظهر الرئيس المنقذ على حساب انتشار الوباء".

وفي رسالة مفتوحة للرأي العام عبر البريد الالكتروني، انتقدت الجمعية أداء الحكومة بسبب ما وصفته فشلا في إنقاذ حياة التونسيين أمام " الوضع الوبائي الكارثي الذي وصلت إليه تونس خلال الأسابيع الأخيرة حيث أصبحت تتصدر دول العالم من حيث نسب الوفيات وعدد الحالات الحرجة في المستشفيات وخارجها".

واستنكرت ما اعتبرته غيابا لخطة حكومية استباقية للحصول على لقاحات وتوفير المستودعات الطبية لاستقبال وتخزين الجرعات، مشيرة إلى تركيز السياسيين على التنازع على تشكيل الحكومة من دون القدرة على توفير الكميات اللازمة من الجرعات، مما جعلهم في انتظار المساعدات الدولية "التي أصبحت في حد ذاتها موضوعا للمزايدات".

ولاحظت غيابا جديا للتنسيق بين السلطات المركزية والسلطات المحلية في إدارة الأزمة، مشيرة إلى أنه رغم تفويض بعض الصلاحيات للسلطات المحلية إلا أن الإجراءات المتخذة لم تحد من انتشار الوباء ولم توفر الآليات الضرورية والناجعة، بسبب اهتراء البنيات التحتية للصحة العمومية خاصة في الجهات الداخلية الأكثر فقرا.

وأرجعت حالة الفوضى في أغلب الجهات خلال الأيام المفتوحة للتلقيح يومي عيد الأضحى إلى الدعوة للالتحاق بمراكز التلقيح يوم العيد دون أدنى تنسيق بين المؤسسات أو تحضير أو تنظيم في التوزيع، معربة عن استيائها من تبادل الاتهامات والمزايدات وتسجيل النقاط السياسية عقب ما تم تسجيل من حالة الاكتظاظ أمام مراكز التلقيح.