أكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري على إثر القرارات الاستثنائية التي اتّخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء أمس 25 جويلية الجاري والمتعلّقة بتفعيل الفصل 80 من الدستور، ضرورة التشبث بالحق في حرية التعبير والإعلام وعدم التفريط في هذا المكسب تحت أي ظرف كان ودعت رئيس الجمهورية إلى ضمان هذه المبادئ الدستورية وتكريسها على أرض الواقع.

هذا، وذكرت الهيئة القنوات التلفزية والإذاعية بضرورة التشبث باستقلالية خطها التحريري والتصدي إلى أي محاولة للاستغلال والتوظيف.

ودعت كل مؤسسات الإعلام السمعي البصري إلى القيام بوظيفتها في الإخبار ونقل الأحداث وتقديم المعلومة للمواطن بعد التثبت والتحري في صدقيتها وطالبت الصحفيات والصحفيين بضرورة القيام بدورهم بكل مسؤولية في هذا الظرف الاستثنائي من خلال الالتزام بقواعد المهنة وأخلاقياتها والتحلي بأعلى درجات الموضوعية والنزاهة.

كما دعتهم إلى الحرص على تقصي الخبر واستقائه من مصادره وتقديم المعلومة الدقيقة والثابتة وتوخي الحذر من الأخبار المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي التي قد تكون زائفة أو مضللة. كما تحذر الهيئة من محاولات استغلال المنابر الإعلامية لبث خطابات التحريض على الكراهية والعنف.

وتابعت أنه، وإن شاب المشهد الإعلامي بعض النقائص والإخلالات بتأثير من لوبيات المال والسياسة، فإن معالجة ذلك لن يكون إلا من خلال تأصيل حرية التعبير وتقنين مؤسساتها وتطوير الإطار المنظم لحرية الاتصال السمعي البصري وفق المعايير الدولية وإعلاء سلطة القانون ودعت القنوات غير القانونية إلى التوقف عن البث وتحملها مسؤولية ما يمكن أن ينجر عن الخطابات التحريضية التي تبثها.

كما عبرت الهيئة عن خشيتها أمام حادثة اقتحام مكتب قناة الجزيرة بتونس اليوم 26 جويلية وإغلاقه بعد إجبار العاملين فيه على إخلائه، مطالبة بكشف الخلفيات التي أدت إلى ذلك، وداعية إلى ضرورة التعاطي مع ملف القنوات الأجنبية في إطار القانون وباعتماد مبدأ الشفافية واحترام حرية العمل الصحفي وطالبت بضرورة حماية الصحفيين، خاصة خلال عملهم الميداني، وعدم استهدافهم أو التضييق عليهم.