طالب حزب "البديل التونسي"، رئيس الجمهورية، ببيان خارطة طريق تتضمن توضيح برنامج عمله خلال مدة الثلاثين يوما التي حددها في قراره.

كما دعا "البديل"، في بيان له اليوم الاثنين، عقب اجتماع مكتبه السياسي بصورة عاجلة، رئيس الجمهورية، إلى "توضيح مجمل التدابير والإجراءات التي سيتم اتخاذها، على سبيل الدعوة لاستفتاء شعبي، وتعديل المنظومة الانتخابية، وتنقيح الدستور، والدعوة لانتخابات سابقة لأوانها، وتكوين حكومة إنقاذ وطني مسنودة من كل الأطياف والقوى المدنية المؤمنة بالدولة والوطن، دون إقصاء، وبرنامج إنقاذ عاجل، وطمأنة الشركاء الدوليين لتونس".

وأكد الحزب "ضرورة أن يكون الهدف من هذه الاجراءات، تصحيح المسار الديمقراطي، وإعلاء دولة القانون والمؤسسات، واحترام النظام الجمهوري".

واعتبر أن الاجراءات والتدابير الاستثنائية التي أقرها رئيس الجمهورية وكل ما اتصل بها من تأويلات لنص الدستور، "لا يمكن قراءتها إلا في سياق الاستجابة للمطالب الشرعية للتونسيين، الذين لا يمكن تجاهل احتجاجاتهم على تردي الأوضاع ومطالباتهم بالقطع مع المشهد السياسي الحالي المتأزم الخانق، والذي فشلت الآليات الدستورية في إيجاد الحلول الناجعة له".

ولفت نص البيان إلى أن "النظام السياسي الهجين، والقانون الانتخابي العليل، والصراعات السياسية العقيمة، وتغول حركة النهضة وحلفائها، أدت جميعها إلى افلاس المنظومة السياسية وفقدان كل مشروعية شعبية"، مشيرا إلى أن ذلك تأكد بخروج الآلاف من التونسيين رفضا لكامل المنظومة ولسياسة التجويع والتفقير والتهميش المستمرة على مدى 10سنوات، والذي قابله فرح عارم بجملة التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية.

وأكد حزب البديل انخراطه التام في كل الجهود الوطنية الصادقة لتجاوز الأزمة، وتمسكه اللامشروط بقيم الجمهورية، منبها لخطر المساس بالحقوق والحريات. ودعا كافة القوى الوطنية للا?نتصار لقيم الديمقراطية والتعددية، قصد استكمال بناء مؤسساتها وتعافي آلياتها وتصحيح مساراتها.

وأبدى توافقه مع دعوة الاتحاد العام التونسي للشغل رئيس الجمهورية "لمراجعة القرار الخاص برئاسة النيابة العمومية"، مع مطالبته بضرورة تطبيق القانون بشكل عادل على كلّ من أجرم في حق تونس دون شخصنة.

وحذر حزب البديل التونسي من اللجوء إلى العنف أو المساس بالأمن العام والسلم الأهلية، وحمل المسؤولية لكل من يسعى أو يدعو إلى ذلك بحجة التصدي للتدابير الرئاسية، داعيا كل التونسيات والتونسيين بجميع أطيافهم إلى الوقوف صفا واحد ضد دعوات العنف والتصعيد.