حذرت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب من "خطورة الانجرار للفوضى وتصفية الحسابات السياسية خارج أطر القانون والشرعيّة معتبرة السلامة الفرديّة لكلّ المواطنين وحرّياتهم خطّا أحمر لا يمكن انتهاكه أو التضحية به مهما كان المبرّر".

ونبهت الهيئة في بيان لها اليوم الثلاثاء، إلى "مخاطر التأويل الأحادي والواسع للفصل 80 من الدّستور، وذلك تبعا للقرارات والتدابير الاستثنائيّة "التي اتّخذها رئيس الجمهوريّة مساء الاحد ولا سيما قرار تجميد جميع اختصاصات مجلس نوّاب الشعب وقرار الإشراف على السّلطة التنفيذيّة في كلّيتها وما تلا ذلك من تدابير إجرائيّة.

وبينت أن "حل الخلافات السياسّة الداخلية لا يمكن أن يكون إلا في إطار احترام القانون من قبل الجميع، ودون المساس بمكتسبات الثورة التونسيّة وخاصة طابعها السلمي واحترام الحقوق والحريات الفردية والجماعية والاحتكام إلى علويّة القانون والحفاظ على المؤسّسات الدّستوريّة واستكمال مسار تركيزها".

كما أكدت أنها تواصل ممارسة مهامها الرقابية طبق دستور الجمهورية التونسية والاتفاقيات الدولية المصادق عليها وقانونها الأساسي، موجهة الدعوة إلى كل السلطات الإدارية والأمنية إلى تسهيل عمل فرق الزّيارة الميدانيّة تطبيقا للفصل الرّابع من القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المتعلّق بالهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب، باعتبار أنّ جريمة التعذيب هي الجريمة الوحيدة التي لا يمكن تبرير اقترافها أو تعطيل تتبّع مرتكبيها ولو في حالات الطوارئ وحالات الحرب .

المصدر..وات