حمّل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الطبقة السياسية الحاكمة وما مارسته خاصة خلال السنوات الأخيرة وخلال الأزمة الصحية من تكريس للتفاوت والإفلات من العقاب والقطيعة مع المواطن، مسؤولية المسار الذي انزلقت اليه تونس.

واعتبر المنتدى في بيان له أصدره اليوم الثلاثاء 27 جويلية 2021، "ان احتجاجات 25 جويلية والتي كانت خارج الرؤية النمطية للاحتجاج هي نتيجة لمسار من الفشل السياسي والاقتصادي وتعبير عن حالة الغضب الكامنة من الأداء السياسي المحبط الذي لم يستجب للانتظارات الحقيقية للشعب التونسي في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

واتهم الأطراف السياسية التي قال انها "تمترست في الحكم بطريقة مباشرة او غير مباشرة" في السنوات الأخيرة بتكريس الانتهازية والتموقع والتحالف مع الفاسدين وتكريس الإفلات من العقاب وتجريم المطالبة بالحقوق واختزال الثورة وانتظاراتها في مجرد وصولها للحكم ومدى حفظ مصالحها ومصالح أنصارها والمتحالفين معها".

واعتبر ان الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية، والتي حظيت بتعاطف كبير خاصة من فئات اجتماعية طحنتها سياسات غير عادلة تعكس "تعسفا على الدستور سبقه اليه من يقدم اليوم نفسه ضحية لهذه القرارات".

ودعا كل القوى الديمقراطية والمدنية والمنظمات الوطنية للعمل المشترك واقتراح خارطة طريق للخروج بالبلاد من الأزمة باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان والتصدي لاي انتهاكات او أي محاولة للعودة للاستبداد.

وذكر بأن ان الازمة التي تمرّ بها تونس هي أساسا اقتصادية واجتماعية داعيا القوى الاجتماعية والمدنية والديمقراطية المؤمنة بقيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية الى بناء الجسور بينها والاستعداد للتأثير أكثر في السياسات المتبعة الى جانب العمل على تكريس سياسات تنموية جديدة تكون في خدمة الأغلبية لا الأقلية.