أعلنت مجموعة من المنظمات والنقابات، عن تبنيها للمطالب المشروعة للشعب التونسي التي عبر عنها خلال تحركاته السلمية، بعد فشل منظومة الحكم في إيجاد حلول للازمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مؤكدة ضرورة تغيير السياسات ومراجعة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، لعدم خلق نفس الازمة التي تواصلت لسنوات نتيجة لسياسات لاشعبية.

وطالبت رئيس الجمهورية، بضبط خارطة طريق وفق رزنامة واضحة لا تتجاوز الثلاثين يوما، وبصفة تشاركية مع كل القوى المدنية تتعلق بالقضايا المستعجلة، كمحاربة فيروس كورونا والشروع في مراجعة القانون الانتخابي والنظام السياسي ومكافحة الفساد، وفق ما جاء في بيان مشترك نشرته اليوم الثلاثاء النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

وحذرت من أي تمديد غير مشروع ومبرر في تعطيل مؤسسات الدولة، مشددة على ضرورة الالتزام بمدة الشهر المعلنة والمنصوص عليها بالدستور لإنهاء العمل بالتدابير الاستثنائية وتجميع السلطات بيد رئيس الجمهورية.

وأبرزت ضرورة احترام السلطة القضائية كسلطة مستقلة تماما عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، حتى تتمكن من العمل بكل استقلالية وتسرع في فتح كل الملفات المتعلقة بالاغتيالات والإرهاب والفساد، فضلا عن ضرورة ضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة وهيئاتها الوطنية وحمايتها من الانهيار وعدم الارتداد عن مسار اللامركزية.

كما دعت المواطنين في إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار إلى العنف، والحفاظ على مؤسسات البلاد ومصالح الشعب العامة والخاصة، حاثة القوى السياسية إلى تغليب المصلحة العامة ومعالجة القضايا الخلافية في إطار الحوار والنقاش، بعيدا عن منطق التحريض والتهييج.

وأعلنت المنظمات والنقابات الموقعة على البيان، عن تكوين لجنة عمل مشتركة لمتابعة تطورات الوضع السياسي في البلاد، ولإعداد تصور لخارطة طريق تضم المحاور المستعجلة، يتم مشاركتها مع منظمات المجتمع المدني وتقديمها للرأي العام ولرئيس الجمهورية.

وقد صدر هذا البيان المشترك عن كل من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين بتونس والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وجمعية القضاة التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.