انتقد الوزير الأسبق فوزي عبد الرحمان اليوم الثلاثاء 03 أوت 2021، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على فايسبوك تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد بخصوص وزير المالية علي الكعلي قائلا "لا يعذر الجاهل بجهله خاصة كيف يكون رئيس دولة".

وبين عبد الرحمان أن الكعلي كان في عطلة عائلية وكان من المفروض أن يتنقل إلى روما يوم 27 للتحضير لزيارة رئيس الحكومة إلى إيطاليا لكن بعد قرارات رئيس الجمهورية عاد الكعلي إلى تونس يوم 29 جويلية وهو يواصل عمله بصفة عادية بالوزارة. 

وقال عبد الرحمان إنه بإقالة رئيس الحكومة كل الوزراء أصبحوا وزراء تسيير أعمال وقانونيا وأخلاقيا وسياسيا لم يعد بإمكانهم الإمضاء على اي وثيقة.

وتابع أن "الخزنة في الدولة العصرية هي في الغالب دفاتر إلكترونية والخزنة متاع الفلوس موجودة في البنك المركزي.. كان ينجم رئيس الدولة يثبت روحو قبل ما يقول كلام موش غالط برك و لكن ينجم يتطبق عليه قانون الثلب (لو كان جاء القضاء قضاء).. ثما رئيس يقول "ما نعرفش هزها و الا ما هزهاش" ثما رئيس يتهجم على شرف إنسان (موش حتى وزير) من غير موجب و يرمي لحمو للكلاب باش تنهشو من غير سبب وجيه؟". 

كما استنكر فوزي عبد الرحمان بشدة قيام عدد من المواطنين بنشر مقطع فيديو لوزير المالية المقال خلال عطلته مصرحا "مانيش باش نحكي على الناس اللي تعدي في فيديو متاع راجل في عطلة هو وعائلتو.. هذا سقوط أخلاقي ما هوش غريب على مجتمع جهل و  عبيد ورعايا".

فيما يلي نص التدوينة: 

"لا يعذر الجاهل بجهله خاصة كيف يكون رئيس دولة.

ما ثما حتى وزير اينجم يخرج للخارج من غير إذن رئيس حكومة. و ما ثما حتى إجراء صغير و الا كبير يتوقف على تصحيحة وزير غائب. و ما ثماش حتى دولة تحير باش تتصل بوزير لانو عندو كتابة و ديوان و إدارة و حتى في صورة عطلة الوزير يبقى في إتصال. الناس اللي تعرف الإدارة و الدولة يعرفو اللي أجهزة الأمن متاعنا تعرف مكان الوزير بكل دقة و ما ثماش وزير مسيب في الطبيعة. و هذه الدولة اللي ربما غلطوا رئيسها و عندي فكرة شكون ينجم يعمل الشيء هذا. 

على الكعلي خرج في عطلة عائلية نهار 24 و كان من المفروض أنو باش يتنقل إلى روما نهار 27 لتحضير زيارة رئيس الحكومة. رجع لتونس من نهار الخميس اللي فات (29 جويلية).  عندو أربعة أيام في تونس... و في الوزارة يخدم عادي. مرة أخرى ثما شكون قاعد  يغلط في رئيس الدولة في الموضوع و يخليه يتكلم بالغالط. 

بعد قرارات الرئيس نهار 25 جويلية بإقالة رئيس الحكومة .. شكون الوزير اللي ينجم يصحح؟ حتى حد لان الوزراء الكل أصبحوا وزراء تسيير أعمال.. و قانونيا و أخلاقيا و سياسيا ما عادش ينجمو يصححوا على حتى شيء. هذا الناس اللي تعرف الدولة تعرفو. شكون قاعد يغلط في الرئيس؟ 

الخزنة في الدولة العصرية هي في الغالب دفاتر إلكترونية و الخزنة متاع الفلوس موجودة في البنك المركزي.. كان ينجم رئيس الدولة يثبت روحو قبل ما يقول كلام موش غالط برك و لكن ينجم يتطبق عليه قانون الثلب (لو كان جاء القضاء قضاء).. ثما رئيس يقول "ما نعرفش هزها و الا ما هزهاش" ثما رئيس يتهجم على شرف إنسان (موش حتى وزير) من غير موجب و يرمي لحمو للكلاب باش تنهشو من غير سبب وجيه؟ 

هذي أخلاق الإسلام و الأمانة و الثقة و النزاهة ؟  

ساندنا موقف قيس سعيد من منطلق القضاء على التخلويض اللي في البلاد و الفساد الكبير اللي استشرى و النهضة اللي تغولت على الدولة.. البارح هجوم الأمن غير المسبوق على مقر المحامين و تصريحات رئيس الدولة غير المقبولة أخلاقيا قبل ما تكون غير مقبولة سياسيا أو قانونيا ما همش مؤشرات ماشية في الإتجاه الصحيح. 

و الله لو أمطرت السماء حرية لخرج الآلاف بمظلاتهم.

موضوع النقاش ليس الحكم على آداء الوزير أو قرار إقالته..