كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن الابحاث لا تزال جارية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس بشأن تقرير حول شبهات فساد بوكالة الشركة التونسية للشحن والترصيف بصفاقس، كانت قد احالتها إلى وكيل الجمهورية.
وتوصلت عمليات البحث والتقصي التي قامت بها الهيئة الى جملة من التجاوزات والاخلالات تتمثل اساسا في إهمال رافعة 45 طن تم اقتناؤها سنة 2009 بثمن يبلغ حوالي 300 ألف دينار قصد بيعها قطع غيار حيث تمّ تسوغها من قبل الشركة
للشركة الوطنية للسكك الحديدة وتعطبت بطاقتها الالكترونية سنة 2010، حسب اخر نشرية اسبوعية اصدرتها الهيئة حول الملفات المحالة على القضاء في اطار التقصي.
واكدت الهيئة انه تم إعلام الشركة المالكة، لكن المسؤولين لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لإصلاح العطب، ثم تم خلال العامين المواليين نزع قطع منها تعللا بإصلاح تجهيزات أخرى إلى أن أصبحت الرافعة غير صالحة للاستعمال.
كما شملت التجاوزات إجراء بتّة مشبوهة في جانفي 2016 تشمل 14 رافعة وشاحنة بسعر افتتاحي حدد ب 25 ألف دينار وهو مبلغ رمزي مقارنة بالقيمة الأصلية للمعدات وايضا إهمال رافعة 32 طن تم استعمالها بطريقة خاطئة مما تسبب في
كسرها للتعلّل من اجل تسوغ رافعات من شركات خاصة.
كما كشفت اعمال التقصي عن سرقة كميات مهمة من المعدات الباهظة الثمن من حاويات تابعة لوسيط وعند تفطّن الحارس وإعلامه للمسؤولين طلبوا منه التكتم على الموضوع علاوة على التفطّن لفقدان معدّات كهربائية معدّة لتفريغ بواخر الحبوب ورغم إعلام المسؤولين إلاّ أنهم لم يتولوا فتح تحقيق.
وحسب تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، فقد ثبت وجود ممارسات تهدف إلى فتح المجال لشركات منافسة للحصول على عقود تفريغ البواخر و إتلاف مراسلة واردة من الشركة الوطنية للسكك الحديدة طلبا لخدمة تفريغ البواخر المعبأة بالسكك الحديدية.
وشملت التجاوزات بالوكالة الجهوية للشركة التونسية للشحن والترصيف، تعند التخاذل في إصلاح رافعة بعد تحذير السائق من عطب سيصيب المحرك، ليتمّ بعد ذلك إصلاحها بمبلغ يفوق 10 ألاف دينار.