دعت أحزاب الإتحاد الشعبي الجمهوري وحزب حراك تونس الإرادة وحزب الإرادة الشعبية وحركة أمل وعمل وحزب حركة وفاء، المؤسّسة العسكرية، في بيان مشترك أصدرته اليوم الجمعة، "الى عدم الإنخراط في الصراعات السياسية"، والإلتزام بدورها في الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه.

كما طالبت الأحزاب القضاء العسكري، بالتخلي عن محاكمة المدنيين، والتصريح مستقبلًا بعدم اختصاصه في القضايا المتعلقة بالمدنيّين، داعية في هذا الصدد السلطة القضائية الى الإيمان بأنّ لا سُلطان عليها إلاّ للقانون، والإضطلاع بدورها في ضمان الحقوق والحريات وإقامة العدل وإقرار علويّة الدّستور وسيادة القانون.

وحثّت الأحزاب الموقّعة على البيان، عموم الشعب التونسي "إلى عدم الإنسياق وراء دعوات التقسيم التي يرفعها رئيس الجمهورية قيس سعيّد"، والوقوف سدًّا منيعًا ضد محاولات الرّجوع عن مكتسبات الثورة، والدفاع عن حقوقه في الشغل والحرية والكرامة الوطنية.

ودعت الأحزاب والمنظمات الوطنية إلى توحيد الصف في الدفاع عن الشرعية الدّستورية، والتّصدي إلى المساعي المحمومة الرامية إلى العودة بالبلاد إلى الدكتاتورية، والقيام بدورها في تأطير التحركات الشعبية وضمان سلميّتها.

   وجدّدت تأكيدها على أنّ الإجراءات الإستثنائية التي أقرّها رئيس الدّولة تحت غطاء الفصل 80 من الدستور، "ليست إلاّ ذريعةً لتعطيل مؤسسات الدولة بما في ذلك المُنتخبةِ منها في سعيٍ لِنكثِ العهود و الإنفراد بالسلطة، وليست إلاّ إنقلابًا على الدّستور في مغامرة غير محسوبة العواقب تُغذّيها حساباتٌ سياسويّة ضيّقة لا علاقة لها بما ينفع البلاد والعباد"، على حد تعبيرها.

يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، كان أعلن يوم 25 جويلية 2021 عن جملة من الإجراءات الاستثنائية تتمثل بالخصوص في إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد عمل واختصاصات المجلس النيابي، ورفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضائه، استنادا إلى الفصل 80 من الدستور.

كما أعلن يوم 23 أوت الماضي عن مواصلة العمل بهذه الإجراءات الى أجل غير مسمّى، وهو ما جوبه بمعارضة من عدد من الجمعيات الحقوقيّة والأحزاب، التي اعتبرت أنّ تجميع كل السلطات في يد رئيس الجمهورية خطر على الحقوق والحريات وعلى المسار الديمقراطي.