كشف مدير مشروع مرصد ميزانية بمنظمة بوصلة، أمين بوزيان، الجمعة، أنه سيقع مطلع الأسبوع القادم، تحويل جزء من مبلغ حقوق السحب الخاصة المقدمة من صندوق النقد الدولي لتونس، والمقدرة بـ 522 مليون دينار، الى وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار

ويمثل مبلغ 522 مليون دينار، حوالي 26 بالمائة من إجمالي حقوق السحب الخاصة البالغة 2080 مليون دينار، حوالي 700 مليون دولار، وفق معطيات نشرتها بوصلة على صفحتها على فايسبوك.

وسيوجه هذا المبلغ الذي سيحوله البنك المركزي التونسي الى وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، وفق ما صرح به بوزيان الى  وات، للتقليص من عجز ميزانية 2021، مؤكدا أنّ بوصلة حريصة كل الحرص على مراقبة عملية صرف هذه الأموال، لاسيما وأنه لا توجد شروط تقشفية مسبقة من الصندوق في الغرض.

وأوضح في ذات السياق، بأن حقوق السحب الخاصة، هي أموال يقدمها صندوق النقد الدولي إلى الدول التي يتعامل معها، وهي ليست قروضا ولا يجب سدادها.

ويتم وفق مدير مشروع مرصد ميزانية ببوصلة، توزيع حقوق السحب الخاصة وفقا لحصة الدولة في صندوق النقد الدولي، وتبقى للبلدان الحرية التامة في تقرير كيفية توزيع هذه الأموال دون شروط مسبقة، ويقع إرسال حقوق السحب مباشرة إلى البنوك المركزية للدول المعنية.

وتمثّل حقوق السحب الخاصة فرصة لاستكمال مسار مجابهة جائحة كوفي – 19 و لتأمين التعافي الشامل منها، وفق منظمة بوصلة.

وأوضحت حسب ذات البيانات ان مقارنة قيمة حقوق السحب الخاصة بميزانيات بعض الوزارات، تبين على سبيل المثال انها أكبر من ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية لسنة 2021 وهي تمثل حوالي 60 بالمائة من ميزانية وزارة الصحة لنفس السنة.

يذكر أنه تم بموجب امر رئاسي مؤرخ في 14 سبتمبر 2021، الموافقة على الإحالة للمخصصات بنحو 550ر522 مليون دينار من حقوق السحب الخاصة المسندة من صندوق النقد الدولي لفائدة تونس.

وصدر بالرائد الرسمي، عدد 83 بتاريخ 15 سبتمبر 2021، الأمر المتعلق بالموافقة على إحالة المخصصات، موضوع الاتفاقية المبرمة بتاريخ 14 سبتمبر 2021 بين وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار والبنك المركزي التونسي. وتسدّد الدولة العمولة الموظفة على استعمال المبلغ المذكور لفائدة صندوق النقد الدولي وكذلك أصل المبلغ في حالة إلغاء المخصصات، وفقا للإجراءات المعمول بها لدى الصندوق والمحددة بالاتفاقية المذكورة.

وكان مجلس محافظي صندوق النقد الدولي، قد وافق بداية شهر أوت 2021، على توزيع عام لما يعادل 650 مليار دولار من وحدات حقوق السحب الخاصة (456 مليار وحدة) على أعضائه، مما سيتيح لعدة دول من ضمنها تونس دعم احتياطيات النقد الأجنبي والحد من اعتمادها على الدين.