أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين رفضها لما وصفته بالمحاكمة الجائرة التي تتعرض لها الصحفية أروى بركات.

وأوضحت النقابة في بيان لها، أن الصحفية أروى بركات تُحال صباح اليوم الثلاثاء  21 سبتمبر 2021 أمام المحكمة الابتدائية بتونس بتهمة "هضم جانب موظف عمومي بالقول خلال تأديته لمهامه" على خلفية تغطياتها المتواترة  للحراك الاجتماعي منذ إحتجاجات ديسمبر 2020 وصولا إلى التجمع في شارع الحبيب بورقيبة في 01 سبتمبر 2021، وانتقادها الواضح للسياسات الأمنية في التعاطي مع التحركات السلمية والمشروعة.

وقالت النقابة إن أروى بركات تحولت يوم الخميس 16 سبتمبر 2021 من ضحية لعنف أمني شديد ومبالغ فيه بحي الخضراء بالعاصمة، حيث  تعمد أحد الأمنيين  الصعود فوقها والاعتداء عليها بالعنف الشديد داخل سيارتها ومحاولة افتكاك هاتفها الجوال رغم تأكيدها  أنها صحفية وأنه من حقها التصوير في الفضاء العام، إلى متهمة في محاولة بائسة للإفلات من العقاب وتحويل وجهة الموضوع برمته مثلما تكرر في السنوات الأخيرة في حق صحفيين ومحامين وحقوقيين ونشطاء.

وعبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن تضامنها المبدئي والمطلق مع الزميلة أروى بركات رافضة بشدة سياسة  تلفيق التهم وفبركة ملف قضائي في حقها في عودة للممارسات بالية.

وحذرت النقابة من عودة التضييقات الانتقامية على صحفيين وحقوقيين ونشطاء على خلفية أعمالهم وأرائهم ومواقفهم وهو ما يؤشر لمحاولة استغلال وضع الإجراءات الإستثنائية المعلن عنها يوم 25 جويلية الماضي لإحكام القبضة الأمنية على الفضاء العام والتحكم فيه في تعارض تام مع منطوق الدستور التونسي والقوانين المنظمة للتعاطي مع الفضاءات العمومية.

وأكدت النقابة على  أن جزء من العنف الأمني الذي سلط على الزميلة أروى بركات يؤشر لتنامي العنف القائم علي النوع الاجتماعي وضعف انخراط المنظومة الأمنية في التصدي للعنف المسلط على النساء وقصور سياساتها على تفعيل مقتضيات القانون الأساسي المتعلق بمناهضة العنف المسلط على النساء.