اعتبر الأستاذ الجامعي في علوم الاعلام والاتصال الصادق الحمامي، اليوم الثلاثاء، أن أسلوب رئيس الجمهورية قيس سعيد الاتصالي تحول مؤخرا إلى أسلوب اتصالي صادم قائم على ما يسمى "بالكلاش" وعلى تقسيم التونسيين بين من هم "مع مشروع وطني ثوري شعبي وبين مجموعة من الخونة يعارضون هذا المشروع" .

وبين في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن رئيس الدولة "لا يريد الافصاح عن برنامجه بشكل جلي حتى يصبح موضوعا للنقاش" داعيا اياه إلى طرح عن برنامجه على التونسيين في شكل وثيقة واضحة ليدار حولها النقاش واشار الى "وجود سوء تفاهم عميق بين نظرة رئيس الجمهورية للمسار السياسي القائمة على اعادة تشكيل النظام السياسي برمته واعادة تشكيل آليات التمثيل السياسي وارساء نوع جديد من الديمقراطية لا نعلم عنه شيئا، وانتظارات النخبة التي تريد إعادة احياء الديمقراطية التمثيلية بما تستوجبه من برلمان يقوم بعمله واعلام مستقل وانتخابات نزيهة وحياة سياسية غير فاسدة".

وأكد الصادق الحمامي أن "احياء الديمقراطية التمثيلية لا يكون إلا بالنقاش في الفضاء العمومي" مشيرا إلى أن قوة المشروع لا تتأتى من كونه نابعا عن رئيس مفوض من الشعب بل من طرحه للنقاش العام.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد، اعلن مساء امس الاثنين خلال زيارة غير معلنة الى سيدي بوزيد، أن العمل سيتواصل بالتدابير الاستثنائية الصادرة في 25 جويلية الماضي، وأنه تم وضع أحكام انتقالية لاعتمادها في إدارة البلاد، مشيرا إلى أنه سيتم تكليف رئيس حكومة ووضع قانون انتخابي جديد.