اعتبرت حركة تونس الى الأمام، أن الأمر الرئاسي عدد 117 الصادر أمس الاربعاء، كان في تقاطع مع ما طرحته من حلول للتّأسيس لمرحلة جديدة، نظرا لما أفرزه العشرية الأخيرة من تأزم للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تلازم فيه ثالوث الفساد المالي والتّهريب والارهاب، وهو ما استوجب ايقاف النّزيف بقرارات سياسية حازمة تستجيب لرغبة الشعب في واقع أفضل.

ودعت الحركة في بيان أصدرته اليوم الخميس، الى ضرورة تحديد سقف زمني للوضع الاستثنائي وللإجراءات المعلنة عنها، والتسريع بتشكيل حكومة تنطلق في معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الحارقة والبتّ في ملفات الارهاب والفساد بأنواعه، في إطار عمل مؤسساتي ممنهج بعيدا عن الانتقائية وعن الاجراءات الظرفية.

وأكدت ضرورة تشريك مكونات المشهد السياسي والاجتماعي والمدني المنخرطة في تصحيح المسار، في مناقشة مشاريع تنقيحات الدستور والقانون الانتخابي قبل عرضها على الاستفتاء الشعبي.

وحثت الحركة كافّة القوى التقدمية والمدنية الرّافضة للمنظومة السابقة، على توحيد الصفوف دفاعا عن رؤية مستقبلية تضمن شروط المشاركة الفاعلة للتّأثير في التّنقيحات المزمع ادخالها على القوانين، من أجل دولة اجتماعية عادلة لا مكان للفساد المالي والاداري فيها تحمي الحقوق والحريات بأنواعها.

يذكر أن حركة تونس الى الأمام، كانت دعت في بيان أصدرته يوم 12 سبتمبر الجاري الى حلّ البرلمان، وتشكيل حكومة مصغّرة تعالج الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وقضايا الفساد بانواعه وملفات الارهاب، واستصدار مرسوم من أجل تنظيم مؤقّت للسّلط،

كما دعت الى تعديل فصول في الدستور ومراجعة القانون الانتخابي وقانون الأحزاب، وعرض مشروعي تعديل الدّستور والقانون الانتخابي على استفتاء شعبي في أجل أقصاه 6 أشهر تليها، في حالة المصادقة عليهما، الدّعوة إلى انتخابات مبكّرة لا تتجاوز السنة.

يشار الى أن رئيس الجمهورية، أصدر أمس الاربعاء أمرا رئاسيا عدد 117 ، ضبط فيه بالخصوص طريقة تنظيم السلطة التشريعية والتنفيذية مؤقتا خلال فترة سير التدابير الاستثنائية، واعلن فيه عن مواصلة تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، وإيقاف كل المنح والامتيازات لرئيس البرلمان وأعضائه، وإلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.