أعلن الحزب الدستوري الحر مساء اليوم اليوم السبت 25 سبتمبر 2021، رفضه التام لمحتوى الأمر الرئاسي 117 الذي اعلنه رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء الأربعاء، منددا بما جاء فيه من تكريس للحكم الفردي المطلق الذي ينسف مفهوم الجمهورية ويؤسس لنظام حكم يقوم على "البيعة" للحاكم بأمره وتفويضه للتصرف في رقاب العباد وإدارة كافة شؤون البلاد ويتقاطع مع توجهات التنظيمات الظلامية غير المؤمنة بدولة القانون والمؤسسات والداعية لإرساء "دولة الخلافة" وفق نص بيان.

ونبه الحزب من خطورة التوجه الرئاسي الرامي إلى اختزال الدولة ومؤسساتها في شخص الرئيس وتحويل المواطنين إلى رعايا فاقدي الحقوق ومسلوبي السيادة وتجاهل كافة القوى المجتمعية المؤمنة بقيم الجمهورية والدولة المدنية ومبادئ الديمقراطية والحوكمة الرشيدة.

وحمّل الدستوري الحر، رئيس الجمهورية المسؤولية القانونية والسياسية والتاريخية عن تسببه في توفير فرصة ثمينة لتنظيم الإخوان وأذرعه وبيادقه التي ساعدته في تدمير الاقتصاد الوطني وتغلغل الفساد والإرهاب لوضع أنفسهم في موقع "ضحايا الإنقلاب " و" حماة الديمقراطية" والتوجه إلى الخارج قصد لعب دور المظلومية وتجييش الرأي العام الدولي مما  قد يؤدي إلى عزل تونس عن محيطها الإقليمي والعالمي وتعميق أزمتها المالية الناجمة عن المديونية الخارجية المشطة وجر البلاد إلى انفجار اجتماعي يعصف بمؤسسات الدولة ويفتح الباب للفوضى والعنف حسب ما ورد في بيان الحزب.

ودعا البيان رئيس الجمهورية إلى ضرورة تغليب المصلحة العامة للوطن ومراجعة قراراته التعسفية وسحب البساط من تحت أقدام دعاة التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي والنأي بنفسه عن اعتماد منطق الولاء المطلق في اختيار رئيس الحكومة وأعضائها.

وطالبه بالإسراع بتكوين حكومة كفاءات ذات خبرة في مختلف القطاعات تكون قادرة على مجابهة الملفات الإقتصادية والمالية الحارقة وفتح ملفات الأمن القومي المتعلقة بالإرهاب وتفكيك الأخطبوط الجمعياتي والسياسي الإخواني وتجفيف منابع تمويلاته ومكافحة الفساد دون انتقائية وحسابات سياسية ضيقة.

وجدد الدعوة لقيس سعيد إلى التفاعل الإيجابي مع النواب الذين عبروا عن استعدادهم لوضع إمضاءاتهم على ذمته لتسهيل عملية حل البرلمان طبق الآليات القانونية والذهاب لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها في الآجال الدستورية  حتى يفسح المجال أمام الشعب ليمارس سيادته  في اختيار ممثليه بكل حرية وروح مسؤولية عبر صناديق الإقتراع ويؤسس للإنطلاق في مرحلة  الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية الجوهرية.