قال رئيس البرلمان المجمد ورئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي إن المظاهرات التي انتظمت يوم 26 سبتمبر الجاري وشارك فيها "مواطنون من اتجاهات مختلفة ومستقلين ومن المتخوفين على التجربة الديمقراطية بالبلاد"، تدحض بلا شك الادعاء بأن الشارع في صف السياسة التي ينتهجها رئيس الدولة.

وأضاف راد الغنوشي في حوار مع قناة الجزيرة، أنه "بمقاييس الانتخابات، النهضة هي الحزب الأول، وهذا ما نطقت به الصناديق وإلى أن يحل استحقاق آخر فستبقى كذلك". 

واعتبر أن "الممارسة الديمقراطية تستند إلى آليات تمكن من تحديد شعبية أي شخص أو مجموعة أو حزب إن كانت عالية أو منخفضة، وهي الاحتكام إلى صندوق الاقتراع والانتخابات وعندها فقط تتحدد نسبة الشعبية لكل طرف، من دون ذلك سيظل كل طرف يدعي أن الشعب معه، وسينصب كل نفسه ناطقا باسم الشعب، ويستمد منه المشروعية والشرعية".

وتابع أن مُضِيّ رئيس الجمهورية قيس سعيد في قراراته مستندا إلى مشروعية شعبية "لا ينتمي إلى الأسس الديمقراطية، ولذا نحن ضد كل عملية اصطناع للشعبية والمشروعية خارج إطار الانتخابات وصناديق الاقتراع، كما أن الحديث عن المشروعية يلغي الرأي المخالف ويختطف الشارع الذي لا يمكن أن يكون على رأي واحد.