طالبت أحزاب التيار الديمقراطي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وآفاق تونس والجمهوري التي قدمت نفسها اليوم الثلاثاء خلال ندوة صحفية بالعاصمة كتنسيقية للدفاع عن الديمقراطية، رئيس الجمهورية بالعودة إلى المسار الديمقراطي والقيام بإصلاحات وفق الآليات التي يتضمنها دستور 2014.

وقال الأمين العام للتكتل خليل الزاوية "نحن لسنا ضمن المجموعة المعارضة تماما لقرارات رئيس الجمهورية وأيدينا مفتوحة أمامه للعودة إلى المسار الديمقراطي الثوري لكن بطريقة تشاركية"، مضيفا "نحن نحاول بناء قطب ثالث مبني على قواعد مبدئية أهمها احترام القانون والدستور ، قطب يحاول أن يعزز دوره بمقترحات للإصلاح تشمل القانون الانتخابي والقوانين المنظمة للحياة السياسية وكذلك تنقيح الدستور وفق الآليات التي يتضمنها .

ولفت إلى أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد لم يعد يحتمل حالة الفراغ والجمود التي تعيشها مؤسسات الدولة في ظل غياب حكومة تتولى العمل على ايجاد حلول فعلية للأزمة متعددة الأوجه التي تعيشها البلاد، معربا عن التخوف من مواصلة رئيس الجمهورية "الفرار نحو المزيد من القرارات الشعبوية والفردية".

  ومن جهته بين الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي أن التنسيقية مازالت تمد يدها لرئيس الجمهورية للعودة للمسار الدستوري شرط وضع خارطة طريق تشاركية ، وفي حال اصراره على المواصلة في هذا المسار سيمارسون كل وسائل النضال المتاحة للديفاع عن الديمقراطية ومكاسب الثورة.

وذكر بأن حزبه ونوابه في البرلمان كانوا من أشد المعارضين لحكومة المشيشي وكانت ستقدم شكاية جزائية ضده على خلفية فشله في معالجة الأزمة الوبائية التي خلفت مئات الوفيات، مبينا أن الأحزاب المنضوية تحت لواء هذه التنسيقية كانت تعتبر قرارات 25 جويلية فرصة لخلق مشهد جديد وكانت تنتظر خارطة طريق تشاركية لكن رئيس الجمهورية اختار الهروب إلى الأمام والاستفراد بالسلطة .

وقال إن" الأمر الرئاسي عدد 117 الصادر في 22 سبتمبر كان بمثابة إلغاء الدستور برمته وأنه قد أدخل البلاد في مرحلة اللاشرعية وأن الرئيس بجرة قلم كرس حكم الفرد الواحد والانفراد بالسلطة والاعتداء على مكتسبات الثورة" ، مقرا بأن دستور 2014 لم يكن مثاليا لكنه ليس الأسوء على الإطلاق ويمكن تعديله وفق آليات دستورية وبطريقة تشاركية.
وشدد على ان هذه الأحزاب لا تدعو للعودة إلى مشهد ما قبل 25 جويلية المتردي والذي كانت تحكمه لوبيات الفساد وحركة النهضة وحلفاؤها، بل تطمح إلى تشكيل مشهد جديد يكون فيه القضاء مستقلا وتراجع فيه القوانين البالية وتكون مكافحة الفساد والدفاع عن حقوق المواطنين من أولياته.
كما أعرب عن تخوفه من أن يجر الرئيس البلاد إلى معارك الشرعية التي ستكون على حساب الأوضاع المعيشية للتونسيين، مشيرا إلى أن الحوار الوطني كان ليجنب البلاد الوصول إلى هذا الوضع المتأزم.
وأفاد الأمين العام للجمهوري عصام الشابي بأن هناك مشاورات مع احزاب قريبة ولقاءات مكثفة مع المنظمات المهنية وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل للتنسيق حول سبل الدفاع عن مطالبهم المشتركة، مشيرا إلى التوجه نحو القيام بجولة اتصال بنقابة الصحفيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وجمعية النساء الديمقراطيات للتعاون في جبهة واسعة للدفاع عن الديمقراطية او النضال كل من جهته في المسار ذاته.
وقال "إن رئيس الجمهورية اعتبر أن الخطر الداهم هو البرلمان فأغلقه بدبابة ثم اعتبر الحكومة خطرا داهما فأقال رئيسها وخوفنا أن يعتبر الأحزاب والتعددية وحرية الإعلام خطرا داهما فيلغيها"، منتقدا انغلاق الرئيس ورفضه للحوار مع مؤيديه ورافضيه أو مع الإعلام وفتحه لأبواب قصر قرطاج للوفود الأجنبية وتحدثه معها حول أزمة طنية ورفضه النقاش مع التونسيين حول أزمتهم.
وأشار إلى أن هذه التنسيقية والندوة الصحفية هي خطوات أولى يمكن أن تصل إلى الخروج إلى الشارع والاحتجاج بصورة سلمية يحترم فيها القانون.
وعبر الفاضل عبد الكافي الأمين العام لآفاق تونس عن التخوف من الوصول إلى السيناريو اللبناني الذي بلغت فيه نسبة البطالة 65 بالمائة وفقدت الليرة 80 بالمائة من قيمتها وعجزت فيه الدولة عن توفير الدواءو الكهرباء والبنزين، مشيرا إلى غياب أي أثر لقانون تكميلي لميزانية 2021او لميزانية الدولة للسنة القادمة .
ونبه إلى أن الميزانية السابقة قد تم إعدادها على قاعدة 45 دولارا لبرميل النفط وأن ارتفاع سعره يثقل الميزانية بملايين الدينارات معربا عن تخوفه من العجز عن خلاص الديون في ظل تواصل هذا الوضع في ظل غياب حكومة وووضع خيارات في المجال الاقتصادي، مشددا على أن الاولوية اليوم اصلاح الوضع السياسي وتوجيه الجهود نحو ايجاد اصلاحات وحلول عاجلة للاقتصاد التونسي.