يوافق اليوم الخميس 15 أكتوبر 2021 ، الذكرى 58 لاحياء ذكرى عيد الجلاء, وهو تاريخ جلاء آخر جندى فرنسي عن الأراضي التونسية تحديدا من بنزرت في 15 أكتوبر 1963.

تاريخ لن يُمحى من الذاكرة الوطنية أين وقّعَ جيش المستعمر على هزيمة نكراء أمام بواسل الجيش والحرس وحشد من المتطوعين سقوا بدمائهم الزكية أرض بنزرت.
وتعتبر ذكرى الجلاء محطة هامة في تاريخ تونس، استرجعت بموجبها تونس سيادتها الكاملة على أرضيها، حيث لم يتوقف النضال عند اعتراف فرنسا باستقلال البلاد في 20 مارس 1956 بل تواصل النداء من أجل الحصول على السيادة التامة خاصة بعد تأخر فرنسا في الخروج من تونس .
وبدأت معركة الجلاء في 8 من شهر فيفري من عام 1958 عندما شنّ العدوان الفرنسي هجوماً على قرية ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر، وسقط يومها تسعة وسبعون شهيداً من الشهداء التونسيين والجزائرين، لذا قرّرت تونس إجلاء القوات الفرنسية فعلياً من الأراضي التونسية التي كانت تتوغّل في قاعة بنزرت.
وتأزمت الأوضاع في شهر جوان من عام 1961 حيث استمرّ إطلاق النار على القاعدة، وفي الثالث وعشرين من شهر جويلية تم إيقاف إطلاق النار لترك الفرصة أمام فرنسا للخروج وإخلاء القاعدة البحرية.
وخرجت القوات الفرنسية من بنزرت في الخامس عشر من أكتوبر عام 1963 بمغادرة الأدميرال الفرنسي فيفاي ميناد من المدينة، وبخروجه انتهى الاستعمار الفرنسي لتونس فعلياً في ذلك التاريخ.