اعتبر المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان أصدره اليوم السبت، أن الإصلاح السياسي مهمّة ضرورية لتجاوز حالة الشلل التي سبّبها النظام السياسي الحالي.

وذكّر  المكتب التنفيذي للمنظمة الشغيلة بموقفه باعتبار الإصلاح السياسي مهمّة مجتمعية تشاركية وليست حكرا على أحد مهما كانت شرعيّته، تنطلق من حوار شامل وحقيقي ليس الاستفتاء إلاّ تتويجا لها لا مجرّد آلية حسم ديمقراطي.

وعبر المكتب التنفيذي عن رفضه مواصلة الاستهانة بتاريخية الحوار الوطني الذي خيض سنة 2013 ونالت بفضله تونس جائزة نوبل، مذكّرا بسياقه وشروطه وبنجاحه في إنقاذ البلاد من السقوط في الاحتراب والتطاحن وبأنّه قد جرى، في بعض أشواطه، بمشاركة الشهيدين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي الذين سالت دماؤهما الزكيّة لإنقاذ الجمهورية وقد حان الوقت لإماطة اللثام على الذين قرّروا الاغتيال وخطّطوا وموّلوا ونفّذوا ومحاسبتهم وللكشف عن كلّ الاغتيالات الأخرى التي طالت جنودنا وأمننا ومواطنينا وضيوفنا وتعرية وتفكيك حملات تسفير آلاف الشباب التونسي إلى بؤر التوتّر التي حصلت طيلة هذه العشرية السوداء.

وأكد أنّ الاتحاد العام التونسي للشّغل قد تجهّز بالمقترحات والبرامج لإنقاذ المؤسّسات العمومية والنهوض بها وإصلاح منظومات التعليم والصحّة والجباية وغيرها ويدعو إلى الشروع فيها وإشراك جميع الأطراف المعنيّة، كما هو منكبّ على إعداد مشاريع لإصلاح النظام السياسي والقوانين المتعلّقة بالانتخابات والأحزاب والجمعيات والتمويل وسبر الآراء وغيرها للمساهمة في حوار وطني يفضي إلى إصلاح عميق مبني على أساس مبادئ دولة القانون والمؤسّسات وضمان المكتسبات والحقوق والحريات وسيادة الشعب التي يمارسها عبر ممثّليه المنتخبين مباشرة.