أصدرت هيئة الدفاع عن رجل الأعمال والوزير السابق والنائب المجمدة عضويته في البرلمان مهدي بن غربية، بيانا قدمت فيه تفاصيل عملية الإحتفاظ ببن غربية.

وقالت الهية إنه فيما 'أسمته النيابة العمومية بشبهة "جرائم جبائية" التي بني عليها الإذن بالإحتفاظ، وجب التذكير بأن أي شبهة جزائية موجبة للإحتفاظ و البحث لا بد أن تكون متعلقة بجرائم محددة و عبارات دقيقة، و الحال أن عبارة "جرائم جبائية" تتسم بالعمومية و التعويم، سيما و أنه لم توجه للمنوب طيلة الإستنطاق و بشكل مطلق أي سؤال يتعلق بجوانب جبائية كليا أو فرعيا، وهو دليل إضافي و قاطع على إرتباك النيابة العمومية المتعهدة بالملف والذي قد يخفي إستهدافا للمنوب.

واعتبرت هيئة الدفاع أن القناعة رسخت بأن بن غربية مستهدف بالنظر لما تم استعماله من وسائل غير معهودة وتسخير وسائل بشرية ومادية هائلة واعتماد اسلوب المداهمة غير المبرر  وأفتعال منشور تفتيش من قبل النيابة العمومية بتعلة رفضه تسلم الاستدعاء من إحدى  فروع فرقة الابحاث المتعهدة.

وكشفت أن بن غربية تسلم من فرع آخر  لنفس الفرقة استدعاء يوم الثلاثاء الفارط، كما أنه ظلّ على تواصل مع نفس الفرقة والشرطة والمصالح الجبائيتين بتسليم وثائق وتنفيذ تساخير وتلقي استدعاءات  طيلة المدة السابقة للمداهمة.

وذكّرت أن مهدي بن غربية خضع لاستنطاق مطول لمدة 15  ساعة يوم 30 سبتمبر  2021، و كذلك حجزه على ذمة الفرقة المختصة من الساعة 11 صباحا من يوم البارحة الى حين إعلامه بالإحتفاظ على الساعة 3 صباحا من اليوم.

وأكد البيان أن بن غربية أحسّ على إثرها بإرهاق غير عادي إستوجب نقله الى أقرب مستشفى عمومي و أذن الفريق الطبي بالإحتفاظ به لتعكر وضعيته الصحية، بما يثبت التعذيب المعنوي الذي إستهدف المنوب، وفق نص البيان.

وحمّلت الهيئة المسؤولية القانونية والأخلاقية في هذا الخصوص لكل من شارك في هذه الحملة التي وصفتها بغير النزيهة والموجهة والمسيسة ضد منوبها والمدعومة من أطراف نافذة.

وشددت على أن مهدي بن غربية لا يزال ضحية حملة التشويه والتحريض و نشر معطياته الشخصية وتسريب وثائق إدارية  بشكل متلاحق بشكل متزامن مع ما عاشه اليوم والتي تقوم بها عصابة "الثورة نيوز" التي لا تزال تنعم بالحصانة رغم ثبوت ارتكابها لجريمة الابتزاز بالتسجيل والمعاينة العدلية وصولا الى الإفلات الدائم من العقاب حسب البيان.

وأكد هيئة الدفاع، أن كل عمليات التفتيش التي إستغرقت البارحة 9 ساعات (مقر السكنى الحالي للمنوب ثم منزله السابق فمكاتبه بالشركة و مقر سكناه المذكور ثانية و إنتهاء بمنزله ببنزرت) لم تفض الى حجز أي وثيقة أو مادة من شأنها أن تعزز الشبهة الوحيدة التي إنطلق منها البحث (غسل الأموال) أو أن تدعم الشبهة المضافة لاحقا في الإذن بالإحتفاظ (جرائم جبائية).

وأوضحت أن البحث كان منطلقه يهم شخصا آخر يراد من خلاله توريط المنوب في جريمة غسل الأموال عبر واجهة صورية، والحال أن وقائع الملف و ا عرض من وثائق وما سئل عنه المنوب تدحض بالكامل هذه التهمة.

وقد ثبت لمحامي بن غربية عند إطلاعهم على الإذن بالإحتفاظ على الساعة الثالثة صباحا أنه حمل عبارة "عن وكيل الجمهورية" و ن دون التنصيص على إسم المساعد و لقبه، والحال أنه من المسلم به في مادة الإجراءات القضائية مهما كان الإختصاص إدراج هذه التنصيصات الوجوبية في أسفل كل عمل أو قرار أو حكم قضائي، خدمة لمبدأ الشفافية و الحق في المساءلة و في التجريح و لتجنب تعهد نفس القاضي بنفس الملف في الأطوار القضائية اللاحقة، بما يضمن في المؤدى المحاكمة العادلة