شرع المجمع المهني المشترك للغلال، مؤخرا، في تنظيم حملة وطنية ترويجية للرمان التونسي على مستوى السوق الداخلية والأسواق الخارجية بهدف التعريف أكثر بهذا المنتوج ودفع نسق الاستهلاك والتصدير.

وأفاد طارق تيرة، كاهية مدير بالمجمع، أن تنظيم هذه الحملة يندرج ضمن العمل على مزيد تثمين الرمان التونسي والنهوض به أكثر في ظل تنامي الصابة التي بدأت تتطور سنويا إلى جانب إعطاء قيمة مضافة ارفع للمنتوج.

وتم للغرض إبرام اتفاقية شراكة بين الشركة التعاونية للخدمات الفلاحية الرمانة بتستور وإحدى المساحات التجارية الكبرى عبر نقاط بيعها لبيع الرمان من المنتج إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 1500 و 1700 للكلغ إلى جانب وضع نقطة بيع للرمان من المنتج إلى المستهلك على ذمة الهياكل المهنية والقيام بحصص لتذوق الرمان ومشتقاته في الصالون الدولي للفلاحة والصيد البحري (من 26 إلى 31 أكتوبر 2021).

وأكد في هذا الإطار أن رمان قابس تحصل رسميا على علامة التسمية المثبتة للأصل في شهر افريل 2021 وتم الشروع في انجاز الدراسات الفنية برمان تستور (ولاية باجة) على أن يحصل رسميا على التسمية المثبتة للأصل في أفق سنة 2023 وقال إن هذه العلامات من شانها أن تعطي قيمة مضافة عالية للرمان التونسي خاصة في الأسواق الخارجية خاصة وان عدة دول أصبحت تحبذ توريد المنتوجات التي تحمل العلامات الفلاحية المميزة.

وستدوم الحملة على امتداد موسم إنتاج وتصدير الرمان من أكتوبر إلى شهر ديسمبر 2021 من خلال القيام بمعلقات اشهارية في عدد من المدن التونسية وفي رأس جدير البوابة الحدودية بين تونس وليبيا الحريف الأول لتونس في توريد منتوج الرمان، وفق ذات المصدر.

    ولاحظ أن صابة الموسم الحالي تبلغ 106 ألاف طن مقابل حوالي 100 ألف طن في الموسم الفارط مع تمركز الإنتاج في أربعة أقطاب وهي قابس ب 25 ألف طن ثم باجة 20 لف طن و نابل ب 16 ألف طن ثم ولاية القيروان ب 15 ألف طن.

وبخصوص موسم تصدير الرمان اثر شهر من انطلاقه في 20 سبتمبر الفارط، أشار طارق تيرة إلى انه تم تصدير 3718 طنا بقيمة 7ر7 مليون دينار مضيفا أن الهدف المرجو خلال هذا الموسم هو تجاوز 8 آلاف طن مقابل 7667 طنا في 2020.

     وفسر تواضع صادرات الرمان في موسم 2020 بتداعيات أزمة كوفيد من خلال تطبيق الإجراءات الصحية و غلق الحدود خاصة مع ليبيا التي تظل السوق الأولى ولكنه ابرز انه رغم هذه الإجراءات فان الموسم الفارط استوعبت السوق الايطالية أصنافا جديدة من الرمان التونسية المخصصة للتحويل لغرض إنتاج عصير الرمان في حدود 2000 طن.

وقال المسؤول أن هناك آفاقا جديدة للرمان التونسي في ترويج أصناف جديدة من الرمان على غرار الأصناف المعدة للتحويل في ظل المذاق الجيد للرمان التونسي المطلوب في الأسواق الخارجية معتبرا ذلك مسلكا هاما لتثمين المنتوج التونسي والترفيع من نسق التصدير.

ولاحظ أن جزء من الحملة الوطنية والخارجية لترويج الرمان ارتكز في جانب منه على التشجيع على استهلاك عصير الرمان.

أما بالنسبة إلى أفاق التصدير إلى السواق العربية وأساسا أسواق الخليج، أوضح طارق تيرة أن طاقات التصدير متوفرة ولكن تبقى كلفة شحن النقل البحري والجوي العائق الأكبر على الرغم من توفير منحة دعم بنسبة 50 بالمائة من كلفة النقل.

وافاد طارق تيرة أن الحملة الترويجية في الخارج سترتكز على حضور الرمان بالصالون الدولي للمنتجات الغذائية باسبانيا مع تنظيم يوم إشهاري للرمان بالسوق ذات المصلحة الوطنية بمدينة مرسيليا يوم 19 نوفمبر القادم وتنظيم حفل استقبال على شرف الأطراف المتدخلة في المنظومة التصديرية والترويجية لمنتجاتنا بالتنسيق مع القنصلية العامة للجمهورية التونسية بمرسيليا.