استعاد المجمع الكيميائي التونسي (معمل المظيلة 1 ) هذا العام احد أبرز حرفائه الاستراتيجيين والتقليديين في السوق العالمية لسماد ثلاثي الفسفاط الرفيع وهو الحريف البنغالي، وزوّده خلال شهري جويلية وسبتمبر بما لا يقلّ عن 66 ألف طنّ من هذه المادّة وذلك على الرّغم من الصعوبات الكبيرة التي مرّ بها في الأشهر الأولى من سنة 2021، هذا المعمل.
وقال طارق الاسود مدير هذا المعمل يوم الإربعاء لــ(وات) أنّ شحنتين قدرهما 66 ألف طنّ من مادّة ثلاثي الفسفاط الرفيع قد تمّ تصديرهما في شهري جويلية وسبتمبر الماضيين نحو بنغلاديش وأن التحضيرات جارية لإستكمال شحن 33 ألف طنّ أخرى خلال الاسبوع الأوّل من نوفمبر المقبل نحو نفس الوجهة وهو ما يؤشّر على استعادة تونس للحريف البنغالي بعد أن خسرته في سنة 2020 بسبب عدم قدرتها على تلبيه حاجياته من سماد ثلاثي الفسفاط الرفيع.
وتلاقي تونس في السنوات الأخيرة صعوبات كبيرة في تلبية طلبيات حرفاء محلّيين وأجانب وتزويدهم بمادّة ثلاثي الفسفاط الرفيع، وهي مادّة ضرورية للإنتاج الفلاحي والزراعي ويُنتجها حصرا ببلادنا معمل المظيلة1، وذلك بسبب تراجع الإنتاج الوطني من هذا السّماد نتيجة تواتر الاضطرابات الاجتماعية واعتصامات طالبي الشغل خلال العشرية الحالية، وخاصة بمناطق إنتاج الفسفاط في ولاية قفصة، وهي إضطرابات تسبّبت مرّات عديدة في وقف نشاط معمل المظيلة 1 الذي يعتمد في نشاطه على تحويل الفسفاط إلى سماد كيميائي.