أفاد رئيس جمعية "التحدي" لمكافحة السرطان نبيل فتح الله اليوم الخميس في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء أن العديد من الإشكاليات تعترض مريض السرطان في رحلة علاجه لاسيما بالقطاع العام مقابل الكلفة الباهظة للعلاج بالقطاع الخاص
ولفت نبيل فتح الله في هذا الخصوص الى أن أغلب المستشفيات تشكو من ضغط كبير بسبب تزايد عدد مرضى السرطان سنويا وهو ما يتسبب بالخصوص في عمل المستشفيات فوق طاقة استيعابها مما ينجر عنه طول المواعيد التي تمتد لفترات تصل الى سنة كاملة وهو ما يعرض حسب تقديره حياة المريض الى خطر تطور حالته المرضية أو خطر الوفاة الى جانب
وأضاف أن من الاشكاليات الأخرى التي تعترض مريض السرطان هو افتقار بعض المستشفيات الجهوية والجامعية للتجهيزات الضرورية في علاج مريض السرطان على غرار العلاج بالأشعة وهو ما يتسبب في تعطل مسار علاج المريض لافتا الى أن العلاج بالأشعة هو المرحلة الثالثة بعد التقصي واجراء الأشعة الكاملة للجسم لتحديد الورم ويتكلف اجراء هذا العلاج على المريض بالقطاع الخاص آلاف الدينارات حسب تقديره الى جانب نقص الاطارات الطبية وشبه الطبية المختصة في المجال
أما رئيس جمعية "رجاء" لمؤازرة مرضى السرطان هشام الداهش فقد تعرض بالخصوص الى مشكل إيواء مرضى السرطان من متساكني المناطق الداخلية والجنوب عند التنقل للعلاج وما يخلفه ذلك من مشاكل صحية للمريض الذي يضطر للعودة في نفس يوم أخذ العلاج حسب قوله الى جانب مشكل فقدان أدوية السرطانات بصيدليات المستشفيات وكذلك الصيدليات الخاصة
من جهته أفاد الأستاذ في جراحة الأورام بمعهد صالح عزيز لمرض السرطان حاتم بوزيان بمحدودية تغطية الحاجات الوطنية للعلاج بالأشعة
مشيرا الى أن العلاج بالأشعة هو حاليا متوفر بخمس مؤسسات صحية هي (معهد صالح عزيز وأريانة وسوسة وصفاقس وجندوبة) معتبرا ان هذا العدد غير كاف لتغطية الحاجات وتخفيف الضغط على هذه المستشفيات وطول المواعيد
وبخصوص نقص الأدوية أكد حاتم بوزيان أن أدوية السرطانات تتكلف باهضا على الدولة التي تعمل على توفيرها الا أن مسألة عدم توفرها في بعض الأحيان مرده عمليات التوريد مشدّدا على أن الأدوية والكفاءات الطبية والجراحة متوفرة الا أن الأهم من ذلك كله يبقى الوعي لدى المريض بضرورة الكشف المبكر حتى يتفادى رحلة العلاج
وجدير بالتذكير أن الاحصائيات الرسمية حسب البرنامج الوطني لمكافحة السرطان للفترة 2021-2030 تشير الى 18770 حالة إصابة جديدة بالسرطان سنة 2019 منها 10150 لدى الرجال و 8620 لدى النساء