اعتبرت منظمة أنا يقظ أنّ بقاء منصب الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب شاغرا منذ أشهر يشكّل مسّا من حقوق المتقاضين وتعطيلا لمصالحهم، خاصّة وأنّ الشغور راجع لشبهات فساد خطيرة تعلّقت بالرئيس السابق للمحكمة مما أضعف ثقة المواطن في مؤسسة العدالة بعد أن كان يشغل الخطّة القاضي الطيّب راشد الموضوع قيد الإقامة الجبريّة والموقوف عن العمل بمقتضى قرار تأديبيّ صادر عن مجلس القضاء العدلي منذ 20 أوت 2021 .

 قالت المنظمة إنّ استقلاليّة السلطة القضائيّة تقتضي ألاّ تعطّل السلط الأخرى تسيير دواليبها، ذلك أنّ عدم اصدار أمر التسمية إلى اليوم على الرغم من أهميّته وإستعجاليته غير مبرر، خاصّة بعد تكليف رئيسة الحكومة الّتي ستتشاور مع رئيس الجمهوريّة في ترشيح المجلس الأعلى للقضاء للقاضي منصف كشو. حيث أنّ تعطيل تسميّة الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب إلى جانب عدم ابداء رئاسة الجمهوريّة رأيها المطابق في الحركة القضائيّة الأخيرة وعدم نشرها بالرائد الرسمي للجمهوريّة التونسيّة إلى اليوم رغم استئناف السنة القضائيّة الجديدة منذ شهر سبتمبر يثير السؤال عن موقف السيّد رئيس الجمهوريّة من تسيير المجلس الأعلى للقضاء للسلطة القضائيّة، بل يعزز فكرة أن العدالة في نظر الدولة مجرّد "مرفق" تسري عليه كل مقوّمات المرافق العموميّة الأخرى الّتي عهد المواطنون تدني جودة خدماتها. 

ودعت أنا يقظ كلا من رئيس الجمهوريّة ورئيسة الحكومة إلى التشاور بشأن ترشيح منصف كشو لرئاسة محكمة القانون وإصدار أمر تسميته في أقرب الآجال.

كما طالبت رئاسة الجمهوريّة بإبداء رأيها المطايق في الحركة القضائيّة كي يتسنى نشرها بالرائد الرسمي للجمهوريّة التونسيّة ويستأنف بذلك القضاء "السير العادي لدواليبه".