علق اليوم السبت 23 أكتوبر 2021، رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمايدي، على الانتقادات التي يواجهها القضاء التونسي.

وعلى هامش انطلاق اعمال الندوة الوطنية الثانية لجمعية القضاة التونسيين والتي تتواصل على مدى يومين بالحمامات وتنظمها بالشراكة مع الاتحاد الاوروبي ومنظمة محامون بلا حدود ومنظمة "ا تي ال" حول "الايقاف التحفظي وضمانات المحاكمة العادلة"ـ أكد الحمايدي ان كل السلطات تتعرض للانتقاد والقضاء كغيره من السلطات عرضة للانتقاد، مبرزا ان الفصل بين السلطات شرط اساسي حتى يضطلع القضاء بدوره كاملا.

وقال " إن النقد البناء الذي يضع الاصبع على مكان الداء والخلل في السلطة القضائية ويرمي لتعزيز المنظومة القضائية واصلاحها هو نقد محمود وتفاعل ايجابي بين السلطات ولكننا نرفض النقد الهدام الذي يريد ان يلغي المؤسسات والنقد الذي يريد ان ينفذ الى المؤسسة القضائية والتاثير في قراراتها والمساس من استقلاليتها وحياديتها ونزاهتها".

وعبر عن اسفه عن عدم تسجيل تقدم كبير في الاصلاح الحقيقي للمنظومة القضائية منذ الثورة الى الان خاصة وان هذه المنظومة لم تسجل نقلة نوعية لتكون المنظومة بمنأى عن كل التجاذبات وعلى كل التدخلات الحزبية او قوى الضغط" مبرزا انه "من الطبيعي ان يكون منسوب الثقة في السلطة القضائية لا يزال متدن خاصة وان السلطة القضائية لم تستكمل بناءها ولم تحقق النقلة النوعية المرجوة التي تبقى مسؤولية كل السلطات وكل الاطراف المتدخلة وفي مقدمتها المجلس الاعلى للقضاء.

وتابع " حتى وان كان تقييم الجمعية لحصيلة خمس سنوات لعمل المجلس الاعلى للقضاء سلبيا فان الجمعية متمسكة بالمجلس كمؤسسة دستورية لا يمكن اصلاح القضاء بدونها"، داعيا رئيس المجلس الاعلى للقضاء الى تحمل مسؤوليته في تنقية القضاء خاصة وان "الاصلاح يكون باصلاح المؤسسات وبالمؤسسات".

واردف " التفقدية العامة للشؤون القضائية هي اليوم مكمن الداء في السلطة القضائية خاصة وانها لا تضطلع بمهامها ولا تفصل في الملفات التي بين يديها داعيا المتفقد العام الى احالة كل ملفات الفساد مهما كانت الاطراف الضالعة فيها خاصة وان هناك من يريد ان يبقى الفساد داخل القضاء حتى يتمكن من السيطرة عليه والتحكم في قراراته"، مبرزا ان رئيس الجمهورية تحدث عن هذه المسالة " وهو محق في ذلك" على حد تعبيره.

وشدد على ان التفقدية العامة هي في حاجة ملحة الى اصلاح جوهري والى احداثها بالرؤية الدستورية الجديدة ووفق المعايير الدولية خاصة وان اصلاح هذه المؤسسة هو شرط رئيسي لاصلاح القضاء".

وقال رئيس جمعية القضاة التونسيين " نحن اليوم امام مرحلة تاريخية لاحداث نقلة نوعية في القضاء التونسي حتى يكون حقيقة مستقلا محايدا نزيها ويعمل لاجل دولة القانون واعلاء القانون وتطبيقه على الجميع على قدم المساواة وفق مبادئ المحاكمة العادلة".

المصدر (وات)