كشف الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، عن شروع الاتحاد في التحاور مع الحكومة من خلال انعقاد لقاء مع وزيري الاقتصاد والشؤون الاجتماعية، لافتا الى ان المنظمة العمالية طلبت من الحكومة اطلاعها على ما يتم اعداده حول الميزانية التكميلية للدولة.

كما التقى ممثلون عن المنظمة الشغيلة وزراء النقل والشؤون الدينية والبيئة في اطار استئناف الحوار مع الحكومة الجديدة، وفق ما صرح به الطاهري معلنا عن عقد لقاء مساء الاربعاء المقبل بين رئيسة الحكومة نجلاء بودن وأمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى تشريك الأحزاب السياسية والمنظمات في الحوار الوطني المزمع تنظيمه من طرف رئاسة الجمهورية.

وقال سامي الطاهري في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، اليوم السبت، ان "الحوار الوطني لا يجب ان يستثنى من المشاركة فيه الا الأحزاب التي أقصت نفسها بنفسها من خلال تأليبها وتحريضها لجهات خارجية من أجل الاضرار بتونس".

وأكد ان اتحاد الشغل يعتبر ان الحوار مع الشباب هو مسألة استراتيجية ودائمة بالنظر الى أهمية هذه الفئة العمرية التي تضم كفاءات عالية وكذلك تمثل المعطلين عن العمل والشباب بالجهات، لكنه ليس رهانا مرتبطا بالأزمات كالأزمة الراهنة التي تعيشها تونس نتيجة تدهور الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وشدد، على أهمية مشاركة النسيج المتنوع للمنظمات التونسية، في الحوار الوطني، خاصة تلك التي كان دورها ولا يزال فعالا في تأطير الشباب ومن بينها بالخصوص الهلال الاحمر التونسي و"انا يقظ" و"مراقبون" و"جمعية النساء الديمقراطيات" والاتحادات الوطنية.

وذكر بموقف الاتحاد العام التونسي للشغل الرافض للعودة الى منظومة ما قبل 25 جويلية، لافتا الى ان العودة الى التجربة النيابية تفرض اجراء اصلاحات تشريعية تشمل تنقيح قانون الأحزاب والجمعيات وتغيير القانون الانتخابي.

وأبرز الأمين العام المساعد للاتحاد، ضرورة تجاوز المسألة الانتخابية ذلك أن اتحاد الشغل كان موقفه متقدما في الدعوة الى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة باعتبار ان الشرعية الناتجة عن الصندوق ليست ذريعة لارتكاب التجاوزات، على حد تعبيره.