ببادرة من جمعية تراثنا، أحيى المجتمع المدني اليوم الذكرى 194 لإنشاء العلم الوطني، بحضور وزير الشباب والرياضة كمال دقيش وإطارات سامية في سلك الدفاع والأمن الوطنييْن.

وهذه التظاهرة "خرجة العلم" التي دأبت على إحيائها جمعية تراثنا، منذ السنوات التي الثورة، رفقة الكشافة التونسية والهلال الأحمر التونسي وعدد من المنظمات والجمعيات الأخرى، سجّلت العديد من الأنشطة والفقرات الثقافية المتنوعة بمشاركة مختلف الفئات العمرية من أطفال وشبان وشيوخ.

وتجمّع المشاركون في هذه التظاهرة أمام باب البلفيدير بالعاصمة (قبالة ساحة باستور) رافعين الأعلام الوطنية ومردّدين النشيد الرسمي، ثمّ توجّهوا مشيا على الأقدام نحو ساحة العلم الكبرى بالبلفيدير، على إيقاعات الموسيقى العسكرية النحاسية لفرقة ماجورات قصر هلال التي تولّت أيضا عزف النشيد الوطني.

واختتمت تظاهرة "خرجة العلم" برفع العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني لفرقة فوج الشرف التابعة للجيش الوطني التونسي.

وأفاد رئيس جمعية تراثنا زين العابدين بالحارث، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن هذه التظاهرة هي مناسبة للتعبير عن وحدة التونسيين تحت الراية الوطنية، ومناسبة لزرع قيم الوطنية لدى الأطفال والناشئة من أجل الذود عن هذا الوطن والحفاظ عليه.

وتابع حديثه قائلا "من واجبنا اليوم إحياء هذه الذكرى والتذكير بنضالات من ضحّوا في سبيل هذه الراية الوطنية إبّان الاستعمار أو حتى بعد الثورة من أجل الدفاع عن تراب هذا الوطن الغالي والحفاظ على وحدة ترابه".

وتمّ إنشاء العلم الوطني التونسي يوم 20 أكتوبر سنة 1827 بأمر من حسين باي الثاني، ثامن حكام الدولة الحسينية.

وقد حافظ العلم لحوالي قرنين من الزمن على خصوصيّاته من حيث الشكل والتصميم واللون: أحمر، يتوسّطه قرص أبيض به نجم أحمر ذو خمسة أشعة يحيط به هلال أحمر، وهي محاكاة لدماء الشهداء الذين قضوا دفاعا عنه وكذلك رمز للسلام.