"تقدّر حاجة الدولة الصافية لإقفال ميزانيتها لسنة 2021 ب3 مليار دينار ويمكن تعبئة هذه القيمة إمّا باللجوء الى التمويل المباشر عن طريق البنك المركزي التونسي أو عن طريق التعاون الثنائي لضمان دعم الميزانية"، ذلك ما تقدم به الخبير المحاسبي أنيس الوهايبي اليوم الإربعاء 27 أكتوبر 2021.

واعتبر الوهايبي لدى تدخله في ندوة انتظمت عن بعد بخصوص "مشروع قانون المالية لسنة 2022: الوضعية الحالية والتحديات" أنّ الزيارة، التّي أدتها رئيسة الحكومة إلى السعودية يومي 25 و26 أكتوبر 2021 يرجح لجوء الدولة إلى الخيار الثاني.

وأعرب الخبير المحاسبي، لدى تطرّقه للصعوبات الاجتماعيّة والاقتصاديّة، التّي تمر بها تونس، أنّ هوامش تحرّك الدولة أصبحت، اليوم، محدودة.

وتابع "من الضروري اتخاذ اجراءات جريئة وإطلاق إصلاحات فعليّة وإرساء حلول ذكيّة باتجاه التخفيف من عبء نفقات الدولة من ذلك توجيه الدعم، فقط ، إلى من يستحقه وتحرير عدد من قطاعات النشاط ، وأيضا، التقليص من مواطن الشغل الوهمية".

وأوضح، من جهة أخرى، أن قانون المالية لسنة 2022 لا يجب أن يتضمن اجراءات جبائية لكن اجراءات تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال من ذلك، خاصّة، التقليص من الاجراءات الاداريّة والبيروقراطية ومقاومة الفساد وتحسين الجانب اللوجستي وفض الاشكالات الديوانية.

واعتبر الاقتصادي كمال الغزواني، أنّه من الضروري، اليوم، تحديد أولويات البلاد قبل إعداد قانون المالية لسنة 2022 وخاصّة من ذلك سبل التحفيز لخلق الثروة وضمان نمو فعلي للمحافظة على التوازن الاجتماعي وضمان حق الأجيال القادمة في التعلّم وفي الصحّة وفي بيئة سليمة.

وأبرز الغزواني، من جهة أخرى، حتمية بناء قانون المالية 2022 على فرضيات حقيقية ورسم توقعات نمو قابلة للتحقيق لتفادي السناريوهات التّي تكررت لعدّة سنوات.

كما أبرز ضرورة مواجهة الفساد من خلال تعميم الرقمنة وإلغاء التعامل نقدا. وأوضح "إنّ السبيل الوحيد لمقاومة الفساد، الذّي ما فتئت رقعته تتسع، يكمن في التقليص أكثر ما يمكن من التعامل المباشر بين الأفراد وتفادي المعاملات نقدا".

يشار إلى أن الندوة عن بعد انتظمت ببادرة من المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بالشراكة مع اتحاد المؤسسات الصغرى والمتوسطة في اطار سلسلة الندوات "90 دقيقة".