أجرى عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الأربعاء، جلسة عمل مع جون كلود قاكوسو، وزير الخارجية والفرنكوفونية والكونغوليين بالخارج الذي ترأس بلاده، حاليا، اللجنة رفيعة المستوى للإتحاد الإفريقي حول ليبيا.
وأكّد الوزير الكونغولي بالمناسبة أهمية زيارته إلى تونس، قبل تنقّله إلى ليبيا، على رأس وفد من الإتحاد الافريقي، "في إطار حرصه على التشاور والتنسيق مع تونس، استئناسا بآراء الرئيس قيس سعيّد (استقبله أمس الثلاثاء)، واعتبارا للدور الذي تضطلع به تونس في استحثاث الجهود الإقليمية والدولية لاستكمال المسار السياسي في ليبيا وإعادة الأمن والاستقرار لها"، وفق ما جاء في بلاغ للخارجية.
ومن جانبه، أبرز الجرندي ما تُوليه تونس من "أهمية لتقدّم المسار السياسي في ليبيا، وما تُقدّمه من دعم ومساندة للأشقاء الليبيين في مساعيهم لاستعادة الإستقرار في بلدهم والتفرغ لإعادة الإعمار والنهوض باقتصادهم، وفق رؤية وقيادة ليبية".
وشدّد، في هذا السياق، على أهمية دور دول الجوار الليبي والمنظمات الإقليمية، وعلى رأسها الإتحاد الإفريقي، في "دعم الجهود الليبية لاستكمال المسار السياسي، بالشراكة بين ليبيا والمجتمع الدولي، بناء على مخرجات مؤتمر برلين 1و2، ومؤتمر دول الجوار بالجزائر، ومنتدى الحوار السياسي الليبي بتونس، ومؤتمر "دعم استقرار ليبيا" بطرابلس وقمة باريس الأخيرة حول ليبيا (12 نوفمبر 2021)، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".
كما أكّد حرص تونس على "مواصلة التشاور والتنسيق مع الاتحاد الافريقي في هذه المرحلة الهامة التي تعيشها ليبيا، حتى يتمكّن الشعب الليبي من تحقيق طموحاته في السلم والرفاه والرقي".
وعلى الصعيد الثنائي، تناول الوزيران علاقات التعاون والصداقة التونسية الكونغولية وسبل دعمها وتعزيزها، مُؤكّدين العزم على مزيد تطويرها وإثرائها.
وفي هذا الإطار، أكّد الوزير الكونغولي على رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة التونسية، خاصة في مجالات السياحة والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
كما استعرض الجانبان أهمّ المواعيد الثنائية القادمة، على غرار الدورة الثانية للجنة المشتركة التونسية-الكونغولية، واتّفقا على ضبط رزنامة لتجسيمها في أقرب الآجال وذلك خلال بداية سنة 2022.