دعا المشاركون في الملتقى الدولي حول الجباية، الذي تنظمه، اليوم الجمعة وغدا السبت، كلية الحقوق بصفاقس ومركز الدراسات الجبائية بالتعاون مع المدرسة العليا الخاصة للدراسات الإدارية والتجارية وهيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية، إلى ضرورة إطلاق حوار وطني حول الجباية وحتى المواطنين، من أجل اكساب الاقتصاد الوطني القدرة التنافسية مع الخارج وحسن التصرف في المال العام ومقاومة الفقر وخلق التوازن التنموي بين الجهات.
واوضح، الاستاذ المحاضر المختص في القانون الجباىي ومؤسس مركز الدراسات الجباىية بكلية الحقوق بصفاقس، ناجي البكوش، في تصريح اعلامي، ان إطلاق حوار وطني حول الضرائب من أجل التوافق عليها وتحديدها يعدّ "المفتاح الرئيسى لحل جميع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية باعتبار ان المنظومة الجبائية مرتبطة اساسا بالخيارات السياسية والاقتصادية للدولة والمحدّد الرئيسي لحوكمة وادارة السلطة السياسية في المال العام وتحديد النمط الاجتماعي"، وفق تقديره.
وبخصوص الامر الرئاسي الأخير القاضي بحذف وزارة الشؤون المحلية والحاق هياكلها المركزية والجهوية بوزارة الداخلية، اعتبر البكوش "انه قرار غير وجيه في الوقت الراهن ويتضمن رسائل غير مطمئنة للداخل والخارج"، باعتبار أن السلطة المركزية يجب أن تظطلع، حسب الدستور، بالسلطة الرقابية وليس بالاشراف.
وبخصوص الخطوة التصعيدية المزمع القيام بها من طرف أهالي صفاقس والمتعلقة بالعصيان الضريبي البلدي ازاء تدهور الوضع البيئي وتكدّس الفضلات بشوارع وانهج المدينة منذ حوالي شهرين، أعرب، ناجي البكوش، عن عدم موافقته لهذه الخطوة التصعيدية، باستثناء كونها خطوة رمزية، مؤكدا على ضرورة احترام هيبة الدولة ومساعداتها على تخطّي الأزمة.
وقال، في هذا السياق، " إن الأزمة البيئية التي تعيش على وقعها جهة صفاقس منذ حوالي شهرين أكبر دليل على عجز السلطة المركزية على ايجاد حلول عاجلة وجذرية لأزمة النفايات التي تعصف بالجهة" محذّرا من انتفاضة جهة صفاقس.