طالب المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة "بالقضاء على الإرهاب من جذوره في أقرب وقت، وذلك بالإسراع في تشديد المراقبة على العائدين من بؤر التوتّر ومحاسبة المسؤولين على تسفيرهم وتأطيرهم وبغلق كافة المؤسسات التكفيرية التي تبثّ الفكر الظلامي في البلاد تحت أنظار الحكومة، وخاصّة منها فرع تونس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المُصنّف إرهابيّا في عديد دول العالم " وأكد المرصد في بيان اليوم السبت ضرورة "غلق ما يُسمّى بالجمعيّات "الخيريّة" والمدارس "القرآنية" العشوائية الخارجة عن السيطرة التي تزرع في عقول شبابنا الفكر المُتزمّت والمبادئ المنافية للقوانين المدنيّة التونسيّة".

ودعا الى "الشروع حالّا في الإصلاح التربوي بشكل يفتح عقول التلاميذ على قيم الجمهورية المدنية ومبادئ حقوق الإنسان، وخاصّة منها الحق في الاختلاف وجعل كل المؤسسات التعليمية تحت مراقبة وزارة التربية ووزارة المرأة والاسرة والطفولة وإلزامها ببرامج رسمية يضعها مختصون .

كما دعا الى "إحياء دور الثقافة الموجودة وإنشاء أخرى في كل حي وفي كل معتمديّة والعمل على جلب الشباب إلى تعاطي أنشطة ثقافية وترفيهيّة حتى يتخلّص من منسوب العنف الكامن في ذاته بمفعول سياسة إثناء المواطن على إعمال العقل".

واعتبر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة في ذات البيان ان "محاولة الاعتداء بالسلاح الأبيض على أعوان الأمن، التي أقدم عليها إرهابي مُصنّف س17 قصد "القضاء على الطاغوت"، ، تُقيم الدليل مرّة أخرى على أن الإرهاب ما زال يرتع في ربوعنا، وأنه قادر في أي وقت أن يقوم بعمليّات أخرى أخطر وأشمل".

واضاف أن محاولة الاعتداء التي "تزامنت مع محاكمة الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي يُحتّم على السلطة القائمة الكفّ عن النظر إلى الإرهاب كمشكلة عابرة وثانويّة أمام المشاكل الأخرى القائمة، رغم أهميّتها" وكانت وزارة الدّاخليّة، ذكرت أن شخصا حاول حوالي الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، من يوم امس الجمعة، "الاعتداء على عون أمن كان في مواجهته بالقرب من مقر الوزارة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، ما اضطر العون إلى إطلاق النّار عليه وإصابته"، مضيفة أن "المهاجم سقط أرضا وتمّت السّيطرة عليه وتجريده ممّا كان يحمله، ونقله بواسطة سيّارة الحماية المدنيّة للمستشفى لتلقي العلاج".

واشارت في بلاغ امس الى أن "التحريات الأولية أثبتت أن المهاجم، والذي يبلغ من العمر 31 سنة، درس بالخارج"، وهو "تكفيري" مصنف لدى مصالحها، واستعمل في تنقّله سيّارة خاصّة كان قد ركنها على مستوى "باب عليوة"، مضيفة أن "الأبحاث جارية لكشف باقي ملابسات الواقعة