ينظم مجلس أوروبا بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء القادم بالعاصمة، الاجتماع الثاني للجنة قيادة مشروع دعم الهيئات المستقلة في تونس، إذ من المنتظر تقديم نتائج تنفيذ هذا المشروع في الفترة الممتدة بين سنتي 2019 و2021.

وسيحضر اللقاء، رؤساء الهيئات المستقلة، وهي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووزارة العدل والاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والمجتمع المدني.

وبين ذات المصدر أن دور لجنة القيادة، التي تجتمع بصفة دورية بممثلين عن الاتحاد الأوروبي والشركاء التونسيين ومجلس أوروبا، يتمثل في قيادة ومراقبة إنجاز البرنامج، الذي انطلق منذ جانفي 2019، وتحسين التنسيق بين الشركاء والمستفيدين منه.

وجاء في الورقة التقديمية للقاء أن لجنة القيادة مدعوّة إلى مناقشة طريقة تنفيذ مشروع دعم الهيئات المستقلة ودراسة خطط العمل الإستراتيجية لمجلس أوروبا التي تم إعدادها بعد استشارة المستفيدين من البرنامج والإتحاد الأوروبي.

ويهدف مشروع دعم الهيئات المستقلة بتونس المشترك بين الإتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، والذي ينفذه المجلس في الفترة الممتدة مبدئيا بين 1 جانفي 2019 و31 ديسمبر 2021 بميزانية قدرها 5ر5 مليون أورو، وفق القائمين عليه، الى مرافقة الهيئات المستقلة في تونس ودعمها من أجل أن تعمل بشكل جيد وتستجيب لحاجيات المواطن التونسي فيما يتعلق بحماية حقوقه وحرياته الأساسية، وأن تمارس بالتالي مهامها الدستورية والقانونية باستقلالية تامة.

كما يطمح المشروع إلى تعزيز القاعدة القانونية والتنظيم الداخلي والاستقلالية المالية للهيئات، علاوة على تكريس مبدأ الشفافية وتقوية إمكانيات الهيئات المستقلة.

وسيمكن اجتماع لجنة القيادة الأطراف الفاعلة من التباحث بخصوص المكتسبات والنجاحات المحققة في الفترة الأخيرة ضمن هذا المشروع، على غرار وضع الآلية الوطنية لإحالة توجيه ضحايا الاتجار بالأشخاص، والطبعة الثانية للكتاب الدليل للإطار القانوني المتعلق بالسجون في تونس، وقطب التدريب لإطارات الهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة، وإنجاز مجموعة أدوات توعوية بخصوص قطاع الصحة وحماية المعطيات الشخصية، فضلا عن توفير دروس عبر الانترنت باللغة العربية حول الوقاية من الفساد ومواءمتها مع السياق التونسي، و تكوين 45 مدرسا تونسيا حول برنامج التدريب في حقوق الإنسان لفائدة المهنيين في القانون (هيلب)، وإنجاز دليل الصحفيين للتصدي للأخبار الزائفة من قبل الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري (الهايكا).

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا يعتزمان التمديد في المشروع المشترك لدعم الهيئات المستقلة في تونس إلى حدود تاريخ 31 ديسمبر 2022.