أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيّين بالخارج، عثمان الجرندي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري الثامن رفيع المستوى حول "السلم والأمن في إفريقيا"، بوهران، أهمية بلورة مقاربات وحلول تتوافق مع خصوصيات إفريقيا في إطار مبدأ "حلول إفريقية للمشاكل والتحديات الإفريقية"، تكون مبنية على التلازم بين السلم والأمن والتنمية، وعلى تعاون إفريقي-إفريقي بالأساس، يكون منفتحا في الآن نفسه على الفرص والإمكانيات التي تتيحها الشراكة مع بقية الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
ودعا في كلمته خلال هذا المؤتمر الوزاري الذي ينعقد من 2 إلى 4 ديسمبر الجاري بمدينة وهران بالجزائر، إلى تدعيم التشاور والتنسيق بين الدول الإفريقية عبر آليات ملائمة ودائمة تستجيب لمختلف التحديات الجسيمة التي تواجهها دول القارة إقليميا ودوليا، ومن شأنها أن تساعد على تعزيز السلم والأمن بإفريقيا.
وأبرز الجرندي، وفق بلاغ إعلامي للخارجية مساء اليوم الخميس، أنّ "التأثيرات المرتبطة بالتغيرات المناخية والإرهاب والهجرة، وخصوصا بجائحة كوفيد-19، خلقت رهانات جديدة لا يمكن كسبها إلا بالتضامن في إطار مؤسسات الاتحاد الإفريقي، وتحسين الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بالسلم والأمن بإفريقيا، ودعم التعاون مع منظمة الأمم المتحدة".
واعتبر أن مؤتمر وهران يشكل مناسبة لبلورة هذه المقاربات والحلول، لما يمثله من منصة للتشاور والتحاور بين الدول الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، مبينا أن تونس، العضو غير الدائم بمجلس الأمن الدولي، قد وضعت مسألة تعزيز السلم والأمن بإفريقيا ضمن أوكد أولوياتها، وعملت بالتعاون مع بقية الأعضاء الأفارقة غير الدائمين بالمجلس، على إعلاء صوت إفريقيا والدفاع عن مصالحها وقضاياها.