تعتزم وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن القيام بدراسة تحليل مضمون لبرامج التعليم الأساسي والإعدادي والثانوي وإخضاع هذه الدراسة إلى التحليل الجندريّ، على أن يتم رفع مخرجاتها وتوصياتها إلى وزارة التربية لأخذها بعين الاعتبار في عملية الإصلاح التربوي البيداغوجي، وفق ما أعلنته وزيرة الأسرة آمال بلحاج موسى.
واعتبرت الوزيرة في افتتاح ندوة علميّة اليوم الثلاثاء بتونس، حول "العنف الممارس ضد المرأة بين سطوة المتخيّل وضغط الواقع"، انه من المنتظر أن تكون مخرجاتُ وتوصيات هذه الدراسة التي تعتمد مقاربة جندرية، مصدرَ ثراء في عملية إصلاح التعليم الذي تشرف عليه وزارة التربية.
وقالت إن "المتخيل الاجتماعي التونسي مازال بحاجة إلى نضال كبير من أجل القضاء على الأفكار الرجعية والعقلية الذكورية التي تمجد العنف ضد المرأة، مشددة على الدور الكبير الذي تضطلع به كل من الأسرة والمدرسة في ترسيخ ثقافة عدم التمييز في توزيع الأدوار بين الجنسين وفي تربية الناشئة على نبذ العنف.
ومن جهتهم أبرز الباحثون والأكاديميون المشاركون، في هذه الندوة العلمية، أهمية دور البحث العلمي في مقاومة التمثلات السلبية التي تجذر ثقافة التمييز بين الجنسين صلب المجتمع، لافتين إلى أن البحث العلمي في مجال النوع الاجتماعي من شأنه أن يساهم في إنتاج معرفة مختلفة عن السائد يمكن توظيفها لمحاربة التمييز بين الجنسين وللإجابة عن بعض التساؤلات الغامضة في هذا الخصوص.