انطلقت، اليوم الثلاثاء، رسميا "الأيّام الرقمية التونسيّة" المنتظمة بدبي (الإمارات العربيّة المتحدة) من 7 وحتّى 9 ديسمبر 2021 على هامش دبي إكسبو 2020، بإشراف وزير تكنولوجيات الاتصال، نزار بن ناجي.

و"الهدف من تنظيم هذه الأيّام هو تحفيز تبادل التجارب والخبرة وتحديد السبل الكفيلة بعقد شراكات مع البلدان المشاركة في دبي إكسبو 2020"، وفق ما أعرب عنه الوزير في افتتاح هذه الأيام الرقميّة، التّي يحتضن جناح تونس بإيكسبو دبي فعالياتها.

وذكر بن ناجي، في هذا الإطار، أن الإستراتيجية الوطنية في المجال الرقمي للفترة 2021 /2025 تعتمد، خاصّة، على تقوية الكفاءات في المجال الرقمي من خلال تحقيق التناسق على مستوى نوعيّة وكميّة حاجة القطاع والطلب لسوق الشغل فضلا عن تعميم استخدام التكنولوجيات الحديثة.

وأوضح أن وزارة تكنولوجيات الاتصال تعمل في هذا الاتجاه نحو تطوير دور الأقطاب التكنولوجية والمراكز الجهويّة للذكاء فضلا عن تقوية برامج تونس الذكية والاطار التشريعي المتعلّق بالمؤسسات الناشئة.

وأضاف أن الاطار التشريعي "عمل على خلق حركية اقتصادية فعلية، وتمّ في هذا الإطار إسداء 623 علامة بالاسم ذاته في مجالات الصحّة والتعليم والصناعة والخدمات الماليّة".

وذكر مدير عام سلطة تعديل الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات المتحدة، مجد سلطان المسمار، أن البلدان تربطها علاقات تعاون في المجال الرقمي تعود إلى تاريخ بعيد، معتبرا ان تونس تتوفر على كفاءات هامّة في المجالات التكنولوجية تسمح لها بأن تكون ضمن قائمة البلدان الرائدة في المجال.

وأعرب المسؤول الاماراتي في تعليقه على العروض المقدمة من قبل طلبة التونسيين المشاركين ضمن التحدي المنظّم في إطار "الأيّام الرقمية التونسيّة" عن "إعجابه بمشاريعهم المبتكرة " معتبرا ان أفكارا أقل جاذبية بكثير مقارنة بتلك المقدمة من الكفاءات التونسيّة نجحت، أساسا، بفضل القدرة على تعبئة التمويل اللازم".

يذكر أنّ، وفدا يتكوّن، خاصّة، من مؤسستين (صغيرة ومتوسطة) و5 طلبة و5 باحثين و5 محاضن مؤسسات و11 مؤسسة ناشئة فضلا عن إطارات وممثلين للهياكل التابعة لوزارة تكنولوجيات الاتصال يشارك في فعاليات "أيّام تونس الرقميّة" بدبي.

وتمّ، الثلاثاء، إطلاق تحد بين المؤسسات الصغرى والمتوسطة والطلبة ومحاضن المؤسّسات والمؤسّسات الناشئة سيعرض خلاله المشاركون مشاريعهم المجددة.

ويمثل الطلبة المشاركون في التظاهرة المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والدراسات التكنولوجية والمعهد العالي للدراسات التكنولوجية والمدرسة العليا للاتصالات بتونس والمدرسة الوطنية لعلوم الإعلامية.

وشملت المؤسسات الناشئة غالكتاك (ألعاب) وكيور بيومك (صحّة رقمية) وواتناو (طاقة) وايستوريا (رحلات/تكنولوجيا) وان جي ساين ودروبي (فلاحة/تكنولوجيا) وفولفيلمانت بريدج (لوجستيك) وسيباكس (فلاحة/تكنولوجيات) وكلاس كويز (تعليم/تكنولوجيا) وتوّة ديجيتال تالنتس (التسويق الرقمي) ودي سي اكس (رحلات/تكنولوجيا).

يذكر ان الإمارات العربية المتحدة تحتضن تظاهرة "دبي أكسبو" منذ غرّة أكتوبر 2021 إلى حدود يوم 31 مارس 2022 لأوّل مرّة بالنسبة لبلد عربي أهم تظاهرة دوليّة ويتعلق الأمر بالمعرض العالمي "اكسبو دبي"، الذي ينعقد حول موضوع "تواصل العقول وصنع المستقبل".

وقد تم تحديد تنظيم اكسبو دبي خلال سنة 2020 لكنّه تمّ تأجيل التظاهرة بسبب انتشار الجائحة الصحيّة.

وبحسب المنظمين فإنّ عدد الدول المشاركة يقدر ب192 دولة ضمن التظاهرة، التّي توفر فرصة التعريف بخصوصيات هذه البلدان في المجالات التكنولوجية والثقافية والهندسة المعمارية الخاصّة بها والسياحية والغذائية لنحو 25 مليون شخص متوقع لزيارة الاكسبو من الامارات العربيّة المتحدة ومن خارجها.