انطلقت المحكمة الابتدائية في بن عروس في تجربة منصة التبادل الالكتروني للوثائق ، بين مختلف مكوّنات منظومة العدالة وذلك كتجسيد مرحلي أولي لبرامج وزارة العدل في تحقيق أهداف "العدالة الرقمية ".
وبيّنت المهندسة بالإدارة العامة للإعلامية بوزارة العدل ملاك شبيل في تصريح لـ(وات) اليوم الجمعة أن انجاز هذه المنصة يندرج في إطار مشروع "العدالة الرقمية" المدعوم من برنامج " دعم وإصلاح القضاء" وبالتعاون مع مشروع المساعدة الفنية ومشروع مجلس أوروبا ومن الهيئة الوطنية للمحامين والمحكمة الابتدائية ببن عروس .
وتمثل المنصة الرقمية فضاء لتبادل الوثائق بين مختلف الأطراف المتداخلة في ملفات القضايا العدلية مع تأمين السلامة المعلوماتية لكل أشكال التبادل الالكتروني المنجزة داخل هذه المنظومة كما توفّر خدمات التراسل الالكتروني مضمون الوصول على معنى الفصل الثاني من الأمر الحكومي عدد 777 لسنة 2020 المؤرخ في 5 أكتوبر لسنة 2020 والمتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات بين الهياكل والمتعاملين معها وفيما بين الهياكل .
واختارت وزارة العدل الدائرة المدنية الأولى بالمحكمة الابتدائية في بن عروس كتجربة نموذجية لانجاز هذا المشروع بعد ان استكملت الوزارة برنامجا تدريبيا لكيفية التعامل مع هذه المنظومة موجها لفائدة القضاة وكتبة المحاكم والفنيين ولفائدة 66 محاميا اختارتهم الهيئة الوطنية للمحامين للتدرب على كيفية التعامل مع هذه المنظومة وللتعريف بها داخل القطاع .
يذكر ان الهيئة الوطنية للمحامين بصدد إعداد اتفاقية مع وزارة العدل والمزوّد لتحديد أسعار تفاضلية للولوج لهذه المنظومة والتمكن من نشر القضايا و إرسال التقارير وتبادل الوثائق مع مختلف الأطراف المتدخلة في المنظومة القضائية حيث ستمكن هذه المنظومة المحامين من عديد الامتيازات على غرار معرفة مسار الوثائق وفق تسلسل زمني واضح ونشر القضايا عن بعد وتتبع مآلاتها.
وستتيح هذه المنظومة أيضا للقضاة لوحة قيادة رقمية تمكنهم من معرفة مآلات القضايا المنشورة والتي لم يتم البت فيها وعددها ومن تتبع الأعمال المتعلقة بتلخيص الأحكام وتوزيعها والاطلاع على عدد الجلسات ومواعيدها والتنسيق الناجع بين مختلف الدوائر واستخراج الإحصائيات بشكل دوري .
يذكر انه تم استباق هذه التجربة بإصدار مذكرات عمل وتعليقها في أروقة المحاكم للتعريف بهذه المنظومة ومزاياها والإمكانيات التي تتيحها لمختلف المتدخلين وكيفية النفاذ إليها والتعامل معها .
ومن المنتظر ان يتم خلال الأسابيع القادمة تمكين القضاة والكتبة والمحامين من شهادات المصادقة الفنية بما يتيح لهم التأشير عليها باعتماد الإمضاء الالكتروني.